392

وما في يد أم الولد لورثة السيد للأصل وكونه ملكه لرقيتها هداية لا يجوز بيعها مع وجود الولد وإيفاء ثمنها أو القدرة عليه بلا خلاف كما قاله بعض الأواخر بل بلا خلاف بين المسلمين كما في مجمع الفائة والحدائق وفي الغنية وغيره الإجماع وهو الظاهر ومنبه المبسوط ويستفاد من الأخبار كفحوى صحيح عمر بن يزيد أيضا فلو باعها لم يقع موقوفا بل باطل لخروجها بالاستيلاد عن صلاحية الانتقال فلو مات الولد لم تنتقل إلى المشتري وإن كان بعد الصيغة بلا فصل أو في أثنائها لوقوعها فاسدة من أولها ولا فرق بين البعض والكل للعموم ولا بين البيع وغيره ومنه الصلح والهبة وجعلها صداقا لمولده وفاق الشهيدين في الدروس والمسالك وإليه جنح المقدس لظهور الاشتراك في العلة المستفادة من الأخبار ولأنه لو جاز غير البيع لانتفى فائدة منعه وهي بقاؤها على الملك للعتق فيخص عموم الأمر بالوفاء بالعقود والشروط وما دل على تسلط الملاك على أملاكهم ومنهم من استشكل فيه ويجوز بيعها بعد موت ولدها للإجماع كما هو ظاهر الشهيد الثاني وسبطه وصرح آخر فضلا عن الأخبار كما يجوز ثمن رقيتها إذا كان دينا مع إعسار المولى وموته بلا خلاف على الظاهر المصرح به من جماعة بل موضع وفاق كما في الروضة بل ولو كان حيا وانتقل من البايع إلى غيره بضمان أو غيره للخبرين أحدهما صحيح والإجماع كما هو صريح الغنية وظاهر النكت قال عليه عمل الأصحاب يختلفون فيه فضلا عن الأصل والاستصحاب ويوضع مستثنيات الدين في الحياة والكفن في الممات وكذا إذا عجز المولى عن نفقتها أو مات مولاها وتوقف ثمن كفنه على قيمتها أو قيمة بعضها ولم يمكن بيع بعضها فيهما وإلا فالأظهر بل الأحوط الاكتفاء بقدر الضرورة أو اشتراها من تنعتق عليه أواخر بشرط العتق أو أن يجعلها صداقا لولدها فإن لم يف به وجب الفسخ أو كان علوقها بعد الارتهان أو بعد الحجر بالافلاس أو ولدها غير وارث لكونه قائلا أو كافرا أو استغرق الدين أو مات قريبها لتعتق وترث أو كانت مملوكة الغير حين استيلادها ثم ملكها أو حملت في زمن خيار البايع أو المشترك إن جوزنا الوطي ثم فسخ البايع أو خرج مولاها عن الذمة وملكت أمواله التي هي منها أو لحقت هي بدار الحرب ثم استرقت أو كانت لمكاتب مشروط ثم فسخ كتابته أو أسلمت قبل مولاها الكافر للمنع عن عموم المنع في الجميع فضلا عن غيره في بعضها كثبوته بالفحوى أو نفي السبيل للكافرين على المؤمنين أو عدم تعلق حق الولد به أصلا أو تقدم حق آخر عليه أو كونه تعجيل خير يثبت بالفحوى إلى غير ذلك ومنهم من زاد عليها كثيرا ثم في جميع ما مر لا فرق بين البعض والكل لوجود السبب فيهما ولا بين البيع وغيره هداية يبطل حكم الاستيلاد إذا مات ولدها ويجوز بيعها للأخبار فضلا عن عدم الخلاف بل الاتفاق وبه نية بعضهم فيرجع طلقا عندنا كما نبه به الاصفهاني ويكون كسائر الإماء كما نبه عليه الشهيد الثاني فيجوز فيها ساير التصرفات كالهبة والوقف والصلح والعتق وجعلها صداقا ونحوها ولو كان ولد ولدها حيا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا والعدم ولعله الأقوم للأصل وعدم شمول ما دل للولد له نعم لو كان وارثا لجده انعتقت من قدر نصيبه منها للقرابة وليس مما نحن فيه لا من غيره من التركة ولا يلحق بالولد مطلقا حتى في عدم جواز البيع ولو ارتدت لم يبطل للأصل وقبول توبتها مطلقا

Sayfa 392