Cilali Minah
منح الجليل شرح مختصر خليل
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1404 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَتَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ، وَدُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ وَهَلْ لَفْظُ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
ــ
[منح الجليل]
وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ عبق هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُحَرِّكُهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءِ عَقِبَهُ إلَى السَّلَامِ، وَاَلَّذِي شَاهَدْت عُلَمَاءَ عَصْرِنَا عَلَيْهِ تَحْرِيكُهَا لِلسَّلَامِ وَلَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الدُّعَاءِ وَانْتِظَارِ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَهَذَا مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهَا مُقْمِعَةٌ لِلشَّيْطَانِ لِتَذَكُّرِ الْمُصَلِّي بِهِ مَا يَمْنَعُهُ عَنْ السَّهْوِ فِي صَلَاتِهِ وَالشُّغْلِ عَنْهَا، وَخُصَّتْ السَّبَّابَةُ بِهِ لِاتِّصَالِ عُرْوَتِهَا بِنِيَاطِ الْقَلْبِ فَإِذَا تَحَرَّكَتْ انْزَعَجَ فَتَنَبَّهَ لِذَلِكَ وَقِيلَ يَقْصِدُ بِتَحْرِيكِهَا الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّ اللَّهَ إلَهٌ وَاحِدٌ. ابْنُ نَاجِي لَوْ قُطِعَتْ الْيُمْنَى لَا يُحَرِّكُ الْيُسْرَى لِأَنَّ شَأْنَهَا الْبَسْطُ عَلَى الْفَخِذِ مَقْرُونَةَ الْأَصَابِعِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ، التَّادَلِي فِيهِ مَجَالُ الْبَحْثِ إذْ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا شَأْنُهَا الْبَسْطُ مَعَ وُجُودِ الْيُمْنَى لَا مَعَ فَقْدِهَا.
(وَ) نُدِبَ (تَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ) عِنْدَ نُطْقِهِ بِالْكَافِ وَالْمِيمِ بِحَيْثُ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ صَفْحَةَ وَجْهِهِ وَيَنْطِقُ بِمَا قَبْلَهُمَا قُبَالَةَ وَجْهِهِ وَهَذَا فِي الْإِمَامِ وَالْفَذِّ، وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَتَيَامَنُ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَهُ الْبَاجِيَّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَقِيلَ كَالْإِمَامِ.
(وَ) نُدِبَ (دُعَاءٌ بِتَشَهُّدٍ ثَانٍ) أَيْ تَشَهُّدِ السَّلَامِ بِمَا يَتَيَسَّرُ (وَهَلْ لَفْظُ التَّشَهُّدِ) الَّذِي عَلَّمَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " رَضٍ " لِلنَّاسِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَجَرَى مَجْرَى الْخَيْرِ الْمُتَوَاتِرِ، وَلِذَا اخْتَارَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " رَضٍ " وَهُوَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ. وَرَسُولُهُ.
(وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) عَقِبَ التَّشَهُّدِ بِأَيِّ صِيغَةٍ وَالْأَفْضَلُ فِيهَا مَا فِي حَدِيثِ قُولُوا
1 / 264