Min Usul al-Fiqh 'ala Manhaj Ahl al-Hadith
من أصول الفقه على منهج أهل الحديث
Yayıncı
دار الخراز
Baskı Numarası
الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ
Yayın Yılı
٢٠٠٢م
Türler
للاجتهاد فيه فإذا لم يفد ذلك لم يكن أصلا له ويخرج على هذا كثير من المسائل التي تكلم عليها المتأخرون وأدخلوها فيه كمسائل ابتداء وضع اللغات ومسألة الإباحة هل هي تكليف أم لا؟ ومسألة أمر المعدوم؟ وكذلك كل مسألة ينبني عليها فقه إلا أنه لا يحصل من الخلاف فيها خلاف في فرع من فروع الفقه مثل مسألة الأمر بواحد مبهم من أشياء معينة كما في كفارة اليمين، فقيل: إن الأمر بذلك يوجب واحدًا منها لا بعينه وقيل إنه يوجب الكل ويسقط الكل بفعل واحد منها، وقيل: إنه يوجب ما يختاره المكلف فإن فعل الكل فقيل الواجب أعلاها، وإن تركها فقيل يعاقب على أدناه فهذه المسألة وما أشبهها من المسائل التي فرضوها مما لا ثمرة له في الفقه غير داخله في أصوله. انتهى.
وقال الشوكاني في منتهى الأرب في أدب الطلب "١٧٤": ومن أسباب التعصب الحائلة بين من أصيب بها وبين المتمسك بالإنصاف: التباس ما هو من الرأي البحت بشيء من العلوم التي هي مواد الاجتهاد. وكثيرًا ما يقع ذلك في أصول الفقه فإنه قد اختلط فيها المعروف بالمنكر والصحيح بالفاسد والجيد بالرديء، فربما يتكلم أهل هذا العلم على مسائل من مسائل الرأي ويحررونها ويقررونها، وليست منه في شيء ولا تعلق لها به بوجه. فيأتي الطالب لهذا العلم إلى تلك المسائل فيعتقد أنها منه فير إليها المسائل الفروعية، ويرجع إليها عند تعارض الأدلة. ويعمل بها في كثير من المباحث، زاعمًا أنها من أصول الفقه. ذاهلًا عن كونها من علم الرأي. ولو علم بذلك لم يقع فيه ولا ركن إليه. فيكون هذا
1 / 17