280

Mihnetler

المحن

Soruşturmacı

د عمر سليمان العقيلي

Yayıncı

دار العلوم-الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Fatımiler
الْحَذِرُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ سِرًّا فَأَفْتَاهُ بِذَلِكَ طَمَأْنِينَةً إِلَيْهِ وَحِسْبَةً مِنْهُ فَلَمْ يَنْشَبْ مَالِكٌ أَنْ جَاءَ فِيهِ رَسُولُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَأُتِيَ بِهِ مُنْتَهَكَ الْحُرْمَةِ مُذَالَ الْهَيْبَةِ فَأَمَرَ بِهِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فَضَرَبَهُ سَبْعِينَ سَوْطًا فَلَمَّا سَكَنَ الْهَيْجُ وَتَمَّتِ الْبَيْعَةُ بَلَغَ أَبَا جَعْفَرٍ ضَرْبُ مَالِكٍ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْضَهُ فَبَعَثَ إِلَى مَالِكٍ يَسْتَقْدِمُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعِرَاقِ فَأَبَى مِنْ ذَلِكَ وَكَتَبَ إِلْيِه يَسْتِعْفِيهِ وَيَعْتَذِرُ بِبَعْضِ الْعُذْرِ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْ وَافِنِي بِالْمَوْسِمِ فَإِنِّي حَاجٌّ الْعَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَحَجَّ مَالِكٌ ثُمَّ وَافَاهُ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى
قَالَ فَأَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ وَغَيْرُهُ قَالَ قَالَ لي مَالِكٌ لَمَّا وَقَفْتُ بِسُرَادِقَاتِهِ أَذِنْتُ بِنَفْسِي فَأَذِنَ لِي ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ آذِنُهُ فَأَدْخَلَنِي فَقُلْتُ لِلآذِنِ إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى الْقُبَّةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَأَعْلِمْنِي فَمَرَّ بِي مِنْ سُرَادِقٍ إِلى سُرَادِقٍ وَمِنْ قُبَّةٍ تُفْضِي إِلَى أُخْرَى فِي كُلِّهَا أَصْنَافٌ مِنَ الرِّجَالِ حَتَّى قَالَ لِي هُوَ فِي تِلْكَ الْقُبَّةِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ نَزَلَ عَنْ مَجْلِسِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ إِلَى الْبِسَاطِ الَّذِي دُونَهُ وَإِذَا هُوَ فِي ثِيَاب حصرة لَا تُشْبِهُ ثِيَابَ مِثْلِهِ تَوَاضُعًا لِدُخُولِي عَلَيْهِ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا قَائِمٌ بِسَيْفٍ صَلْتٍ فَقَرَّبَ وَرَحَّبَ وَقَالَ لِي هَهُنَا حَتَّى أَجْلَسَنِي إِلَيْهِ وَلَصِقَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ثُمَّ قَالَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ مَا أَمَرْتُ بِالَّذِي كَانَ وَلا رَضِيتُهُ وَإِنَّهُ بَلَغَنِي يَعْنِي الضَّرْبَ قَالَ مَالك فحمدت الله تَعَالَى على كل حَال ونزهته من ذَلِك والرضى بِهِ ثُمَّ فَاتَحَنِي فِيمَنْ مَضَى مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالسَّلَف فَوَجَدْتُهُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالنَّاسِ ثُمَّ فَاتَحَنِي فِي الْعِلْمِ فَوَجَدْتُهُ عَالِمًا بِمَا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لِي ضَعْ هَذَا الْعِلْمَ وَدَوِّنْ بِهِ كُتُبًا

1 / 334