718

تفسير الآية الرابعة من سورة الفاتحة

{مالك يوم الدين}

قوله تعالى: {ملك يوم الدين}

قرأ السبعة: ملك، ومالك، والفرق بينهما من جهة اللغة: أن الملك بكسر اللام مأخوذ من الملك بضم الميم وسكون اللام، والمالك مأخوذ من الملك بكسر الميم، والملك بالضم أعم؛ لأنه يقال في كل من يقدر على التصرف المطلق: أنه ملك، ولا يقال: مالك إلا في القدرة على تصرف مخصوص، ولذا يقال: مالك الدرهم والدينار، ولا يقال: ملكهما، ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه، ويوم الدين: يوم الجزاء، واليوم في الأصل: عبارة عن وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس، فاستعير فيما بين مبتدأ القيامة إلى وقت استقرار أهل الدارين فيهما، وفي الآية مسائل:

Sayfa 724