Mutluluğun Anahtarı
مفتاح السعادة
وعلى هذا فلا معنى لما احتجوا به من امتناع الاتباع بتأكيد الجمع ونعته، وقد ذكر الرازي ما حكاه الأخفش وحمله على المجاز لعدم اطراده، لكنه يقال: عدم الاطراد لأجل المشاكلة اللفظية، وقد بينا أنه يجوز مراعاة المشاكلة اللفظية ومراعاة المعنى، بل قيل: مراعاة المعنى أولى بمقتضى القياس.
وعلى هذا فلا يكون عدم الاطراد دليل المجاز، بل دليل المشاكلة اللفظية، ويكون المراد بقولهم: إنه غير مطرد نفي كثرته وإلا فهو قياسي، فتأمل.
والجواب عن الثالث: بأن تأديته إلى التناقض المذكور قرينة على عدم الاستغراق، والقائلون به إنما يحملونه عليه عند عدم المانع، على أنه لا يدل على ما ذكره أهل هذا القول من أنه موضوع للجنس الصادق بالبعض لأنه في المثال المذكور للماهية، وقد مر أنه في التعريفات للحقيقة من حيث هي.
والجواب عن الرابع: بأنه ترجيح في اللغة وهي لا تثبت بالترجيح.
هذا وأما القائلون بأنها موضوعة للحقيقة ثم تشعب منها العهد وغيره فلعلهم يحتجون بأن سائر المعاني المذكورة لا تفهم إلا بقرينة كتقدم ذكر، أو صحة الاستثناء، أو نحو ذلك فلأجل ذلك وجب القول بأنها موضوعة للحقيقة، ويمكن أن يجاب بأن ما تقدم من كون الحكم على الحقيقة من دون اعتبار الأفراد قليل الاستعمال مانع من الحمل عليها؛ إذ القليل النادر كالمعدوم، فإن قالوا: الغرض من الحقيقة ما تتحقق به، وأقله ما يتبادر من الاستعمال وهو فرد واحد فتحمل عليه، وبه يصح الحكم عليها.
قيل: استعمالها في الفرد قليل، فإن قيل: بل هو المتيقن ولا دليل على غيره، قيل: بل قام الدليل على غيره وقد مر، ثم إن الاقتصار عليه لأنه المتيقن ترجيح في اللغة.
وأما القائلون بأنها أصل في الجميع فلعدم انتهاض أدلة كل قول على تعيينه للأصالة وقصرها عليه مع عدم المانع من أصالتها كلها، وجوابه يعرف مما مر مع التأمل للأدلة، وبه يظهر الرجحان إن شاء الله.
Sayfa 444