Mutluluğun Anahtarı
مفتاح السعادة
وأخرج ابن مردويه من طريق ابن الصباح، عن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((دخل الجنة رجل بشفاعة سورة من القرآن وما هي إلا ثلاثون آية تنجيه من عذاب القبر تبارك الذي بيده الملك)).
والجواب عما أوردوه من وجهين: جملي، وتفصيلي:
الوجه الأول: أنا لا نشك أنه مهما وقع التعارض بين ما رواه أنس وابن مغفل وأبو هريرة وأضرابهم، وبينما رواه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة، وما قاله فإنه يجب الحكم ببطلان ما عارض ما صح عن الوصي، بل لو اجتمع الصحابة كلهم على أمر وخالفهم أمير المؤمنين عليه السلام فإنا نحكم بالخطأ عليهم دونه، فكيف والمعارض له من ذكرنا، ولعمري لو كان ثمة إنصاف وانقياد تام لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما احتفل القوم بذكر هذه الروايات مع معارضتها لما صح عن الوصي المعصوم فضلا عن ترجيحها، هذا مع ما انضم إلى رواية الوصي ومذهبه من مرويات أكابر الصحابة كابن عباس، وجابر، وابن عمر، وأضرابهم الذين لا يعادلهم المذكورون في شيء من الصفات الموجبة للترجيح من كثرة الملازمة لمجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقرب منه، وزيادة الفهم والحفظ، وقوة الضبط، والتحرج في الدين وغير ذلك، ثم إنا لو فرضنا تساويهم في العدالة والضبط وغيرهما لكان ترجيح ما يدل على مذهب العترة" بكثرة رواته ومخرجيه، وما اشتملت عليه كتب المحدثين من تصحيح كثير منها ومشاركة أئمة العترة" في رواية بعضها متعينا، هذا مع ما فيها من الدلالة على الإثبات والتصريح بذلك، ولا شك في ترجيح المثبت على النافي، والصريح على المحتمل، والمشهود له بالتطهير على غيره.
Sayfa 356