302

وأما قوله: أن تعقل الوجود من دون الماهية محال لأنه كيفية لها، فمنقوض بصحة تعقل الذات من دون كيفيتها كسوادها وطولها وقصرها على التعيين، ألا ترى أنا نتعقل بعض من مضى من السلف ولا نعقل الكيفية التي كان عليها من الشكل واللون، فإذا صح ذلك ثبت أن الوجود لو كان زائدا علىالذات لصح تعقل الذات من دونه والعكس، فلما لم يصح ذلك تعين أنه نفس الموجود.

وقال جمهور المعتزلة-منهم أبو علي وأبو هاشم وأصحابه وقاضي القضاة وأصحابه -والإمام المهدي عليه السلام : إن الوجود زائد على ذات الموجود شاهدا وغائبا، وعليه المتأخرون من أصحابنا إلا الإمام يحيى عليه السلام ، وهو قول مثبتي الذوات في العدم من المجبرة.

قال الإمام المهدي عليه السلام : فلفظ الوجود مشترك عند هؤلاء بين ممكن الوجود وواجب الوجود اشتراكا معنويا. ذكره الرازي.

Sayfa 303