271

فائدة [في صورة التحري عند الوسوسة]

في البحر عن أبي العباس أن التحري فوري، فإن أخره إلى الثانية بطلت؛ إذ لا يبني على الأول حتى تصح، وهذا هو المصحح للمذهب، وقال (م) بالله والإمام يحيى: تصح إذ مجموعهما كالركن، فإذا حصل ظن في أيها أو بعدها عمل به.

قال (الإمام عز الدين) عليه السلام : ولا يخفى على الناظر أن مذهب (م) بالله أقوى؛ لأن المقصود تأدية الصلاة بالتحقق أو غلبة الظن، وهذا حاصل سواء وقع ذلك عقيب الشك أو فيما بعده مع اشتمال الصلاة عليه، ولا دليل على وجوب الفور، وإنما القصد حصوله قبل فراغ الصلاة.

هذا تمام الكلام على ما يتعلق بالاستعاذة بالله تعالى من شر الشيطان، وهي تستدعي أكثر مما ذكرنا لكثرة مداخله وإعماله كل حيلة في إضلال الإنسان، خلا أن من استعمل عقله وتدبر كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واقتدى بمن أمره الله بالاقتداء بهم، فلا بد وأن يحصل له من الألطاف ما يكون سببا قائدا إلى التوفيق وحسن الخاتمة.

Sayfa 271