Mutluluğun Anahtarı
مفتاح السعادة
قال (الإمام المهدي): لا وجه للفرق، وفي الجامع الكافي قال الحسن بن يحيى: إذا شك في الركعتين الآخرتين بنى على الأقل، وإن شك في الأولتين استقبل الصلاة، وإن كثر به الشك بنى على الأقل حتى لا يكون في شك ويصلي على يقين، وإن كان الشك في الآخرتين، ولعله نظر إلى ما في بعض الروايات من قوله فلا يدري أصلى ثلاثا أم أربعا فقصر البناء على اليقين في الآخرتين، وأوجب الاستئناف، وإن كان الشك في الأولتين بسكوت الشارع عنهما مع ما ورد من الأمر بالمحافظة على الصلاة والإتيان بها كاملة، والأمر بالاستئناف مع الشك مطلقا في بعص الأحاديث، وخص من كثر به الشك لتعسر اليقين في حقه؛ إذ لا يأمن الشك في الإعادة وإعادة الإعادة، لكنه يجاب بأن الأحاديث واردة على جهة التمثيل، مع أنه قد ورد التصريح باستواء الحكم في الأولتين والآخرتين، وذلك فيما رواه عبد الرحمن بن عوف قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلى أم اثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فليجعلها اثنتين، وإذا لم يدر ثلاثا أم أربعا فليجعلها ثلاثا ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين)). وفي رواية سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من صلى صلاة يشك في النقصان فليصل حتى يشك في الزيادة )).
وقد روى الحسن بن يحيى عليه السلام عن علي عليه السلام فيمن سها في الصلاة يبني على الأقل فإن الله لا يعذب على الزيادة، وأما ما ورد من الأمر بالاستئناف فقد تقدم الكلام عليه، وقال ابن القيم: إن كان منفردا بنى على اليقين إذا الأصل بقاء الصلاة في ذمته، وإن كان إماما فعلى غالب ظنه؛ لأن المأموم ينبهه، فقد عارض الأصل هنا ظهور تنبيه المأموم على الصواب؛ إذ سكوتهم وإقرارهم دليل على الصواب.
Sayfa 267