961

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ كلام الله يسمعه من أكرمه من الملائكة والرسل ] وسئل ابن رشد عن اثنين تكلما في أمر الوحي كيف يتلقاه الملك، فقال أحدهما الملائكة على مراتبها التي رتبهم الله عليها منهم المسبح والراكع والساجد وكيف شاء الله لا يعلم أحدهم ما فيه صاحبه، فإذا أراد الله أمرا ألقاه في نفس الملك فنهض كما أمره الله به. وكذا تلقى جبريل عليه السلام القرآن وغيره مما أنزله ولا يسمع الملك من الله كلاما ولا لفظا ولا حرفا. وقال الآخر كيف يصنع بقوله وكلم الله موسي تكليما؟

[368/2]

[369/2]

فأجاب كلام الله وان لم يكن من جنس كلام البشر يسمعه منه من أكرمه الله تعالى من الملائكة ورسله ولو دون واسطة، فقال { ما كان لبشر أن يككلمه الله إلا وحيا}. الآية وقال{ وكلم الله موسى تكيما} الآية: فمن أنكره استتيب فان تاب إلا قتل.

[ بث أهل الزيغ افتراض التخيير بين قتل المسلم وهدم البيت أو نبش القبر الشريف ]

وسئل عن العدو أهلكه الله لو قدم البيت الحرام أو قبره عليه السلام وقال للمسلمين ادفعوا الينا رجلا منكم والا هدمنا البيت أو نبشنا نبيكم.

فأجاب هذه من المسائل التي بثها أهل الزيغ والتعطيل حتى يلزمهم استباحة قتل النفس المحرمة واستباحة حرمته عليه السلام فيسخروا بهم وبدينهم، وهو عليه السلام أكرم على الله من استباحة أعدائه حرمته، كما عصمة الله في حياته فكذا بعد وفاته. وهلاك من تعرض له بشيء من ذلك. ولو وصلوا إلى قبره لعظموه وهابوه وتمسحوا به واستشفوا بترابه.

Sayfa 415