918

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[331/2] في الأحكام بقرطبة وثبت عنده خطابه بذلك وقيده على النسخة أو في أسفلها بثبوتها عنده، وبعد أن أخذ ابن لبيد أجوبة الفقهاء بقرطبة سأل أن يخاطب له قاضي بطليموس بثبوت ذلك التسجيل، فخاطبه ابن بقي بذلك وتحمل الخطاب ثقتان نهضا مع ابن لبيد، وكان ابن حاتم قد استقر ببطليموس واطمأن فيها وظهرت له حال عند رئيسها المظفر أبي بكر وضمه إلى ان يقرأ الكتاب عليه، فلما وصل ابن لبيد إليها وثبت التسجيل عند قاضيها تبرأ المظفر من ابن حاتم، وخاف ابن حاتم ظفر ابن لبيد وأن لا يحال بينه وبينه، فاستخفى حتى خرج عنها إلى شنترين بالقرب، وكان بها مدة ثم صار إلى سراقسطة يحفزه القضاء إلى موضع منيته قرطبة، ووردها لحينه في عقب ربيع الآخر سنة أربع وستين، وقاضيها أبو بكر محمد بن أحمد بن منظور، فسمعت المحتسبة بوروده فقصدوا محله وموضع نزوله ولببوه وصفعوه وساقوه إلى القاضي شر سوق حافيا مقرع الرأس، فأمر بسجنه حتى يثبت عنده ذلك التقييد، وثبت بذلك عنده، تسجيل أبي زيد عليه واستحضره وشاورنا هل يعذر إليه أم يقتل دون إعذار؟ فقال جميع أصحابنا لا يعذر إليه ويعجل قتله، وقلت له أنا لا يسعك إلا الإعذار إليه فيما ثبت عليه، لأن القاضي المسجل بذلك قد أخذ به وقضى بفتوى فقهاء طليطلة، ولا يجوز لك خلافه لأنه نقض لحكمه، فرجعوا إلى ذلك ورأوه صوابا وأعذر إليه بمحضرنا، فقال أبا زيد كان عدوه في أسباب الدنيا وعرضها، فأجله باتفاقنا شهرين أولهما ليلتين بقينا من ربيع الآخر، وصرف إلى السجن وكيل ثم قضى القاضي أبو بكر بن منظور قبل تمام الأجل وولى مكانه عبد الرحمن بن سوار، واجتمعنا بعد تمام الأجل عند المعتمد وأحضره في كبله، وسئل هل أمكنه مما اخذ له؟ فقال: لم يمكني من يسعى لي في ذلك، فاستمرت العزيمة على قتله وخرج المعتمد وخرجنا معه إلى رأس القنطرة، وطلب هناك بمحضره ومحضرنا نصف الاثنين لثلاث خلون من رجب وطعن بالرمح، والحمد لله الذي عافانا مما به ابتلاه وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا، وصلى الله على محمد وأهله وذريته وسلم تسليما.

[ مسألة الملحد أبي الخير بقرطبة وفتاوى الفقهاء فيه ]

ومن تمام هذه المسألة أعني مسألة الملحد ابن حاتم وصل مسألة شقيقه

[331/2]

[332/2]

Sayfa 371