906

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وكانت الفتوى قد سبقت في هذه النازلة بوجوب القتل للأخ وابن العم فكتب السجل على هذا فحضرت عند بعض القضاة، وقرئ علي فقلت: لو كان القتل بقسامة لم يكن للنساء فيه مدخل، وأما البينة فللأم والأخوات أن يشاورون في ذلك، فألفى الأخوات صغارا وكتب إلى الأم بالعفو، فأبت من العفو، وذهبت إلى القود، وأجل بعغد ذلك القاتل وتلوم عليه إلى ضحى يوم

[320/2]

[321/2]

الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الأول من سنة ست عشرة وخمسمائة، ثم أسلم إلى ولي المقتول وهو ابن عمه المذكور فقتله قبل صلاة الجمعة عند الكرسي.

[ إذا لم تكن إلا مجرد الدعوى بالقتل ]

*وسئل عمن ادعى على رجل بالقتل ولم يكن إلا الدعوى فقط.

=فأجاب: بأنه يحبس، فإذا طال سجنه خلي سبيله بعد أن يحلف خمسين يمينا أنه ما قتل الرجل ولا أعان على قتله، ولا أمر بقتله، ولا شارك في قتل ولا شاهد قتله، وأنه من قتله لبريء على حسب يمين التهمة، وإن كان المقتول عبدا حلف في مقطع الحق يمينا أنه ما قتله ويبرأ.

[ من أقر بضرب فلان، وأنه مات من ضربه ]

وذكر الحسين بن أيوب، عن القاضي بن زرب في المقر على نفسه أنه ضرب فلانا، وأنه مات من ضربه ألا يقتل بالقسامة، قال: لأنه إذا أقر بالضرب لزمه إقراره، وأما أنه مات من ضربه فهو غيب لا يعلمه إلا الله، لعله قد مات بأجله فيكون إقراره بالضرب لطخا يوجب القسامة، وفي سماع سحنون مثل هذا من كتاب الديات، ومنه قال القاضي قوله في هذه المسألة، والله أعلم.

[ إذا وجبت القسامة لأولياء المقتول على عبد ونكلوا ]

*وسئل عن القسامة تجب لأولياء المقتول على العبد وقد ثبت ببينة أنه جرحه ثم برئ منه فنكل الأولياء عن اليمين.

Sayfa 357