Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ إذا أدمى كل من مجروحين على صاحبه ومات أحدهما ] *وسئل عن رجلين تشاجرا اسم أحدهما أبو الوليد، والثاني عبد الملك، فخرج أبو الوليد لعبد الملك بسكين كانت عنده، فاتبع أبو عبد الملك لأبي الوليد الذي جرحه فأدرك أخا له اسمه محمد، ومع عبد الملك قريب له اسمه عمر، فحبس له محمد أخا أبي الوليد، وقال له: اضرب اقتل، فجرحه ودمى كل واحد منهما على صاحبه: دمى عبد الملك على أبي الوليد، ودمى محمد أخو أبي الوليد على عبد الملك، وقريبه الذي حبسه، وثبتت التدميتان جميعا إلا أن السنة التي شهدت بتدمية محمد على عبد الملك وقريبه عمر لم تعاين الجرح الذي به، ومات محمد من جراحه، فأراد أبو الوليد أن يقوم بدم أخيه محمد على عبد الملك وعمر، وليس له بالحضرة من يقسم معه عليهما إلا أنه يدعي أن له بني عم ببلد آخر، فهل يقتل عبد الملك بالقسامة قبل أن تبرأ جراحه التي دمى بها على الوليد؟ أو يؤخر حتى يبرأ من جراحه ويسجن؟ وما الحكم في ذلك؟
=فأجاب: بأن تدمية محمد على عبد الملك، وقريبه عمر عاملة، وإن لم يعاين الشهود الجرح الذي به إن ثبت بغيرهم أنه كان مجروحا، ولا يقتل عبد الملك بالقسامة حتى يبرأ من جراحه التي دمى بها على أبي الوليد لأن في ذلك
[313/2]
[314/2]
إبطال ما يجب لأوليائه من القسامة على قاتله، والواجب في ذلك أن يسجن المدمى عليهم ثلاثتهم، أبو الوليد وعمر وعبد الملك، فإن صح عبد الملك من جراحه ووجد أبو الوليد من يقسم معه أقسموا على عمر وعبد الملك وقتلوهما جميعا بالقسامة لأن هذا مما يقتل فيه الاثنان بالقسامة، وإن مات عبد الملك من جراحه أقسم أبو الوليد مع من وجد من بني عمه على عمر وقتلوه بقسامتهم وبالله تعالى التوفيق.
Sayfa 349