891

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ رجل قتل بين أربعة نفر لا يدرى من قتله منهم ] *وسئل من العداوة عن رجل قتل بين أربعة نفر ولا يدرى من قتله منهم، ولم يحضر قتله حاشا امرأة واحدة، فبرأ اثنان اثنتين من الأربعة، وتنازع الاثنان في قتله، فكل واحد منهما يقول لصاحبه: أنت قتلته، فأخذهما الوالي فسجنهما بنظره وسرح الباقي، ثم أخا المقتول اتهمه أحد اللذين يرأه أصحابه بقتله، ودمى عليه وثبتت التدمية بشاهدين عدلين عند القاضي فقام والده يطلب دمه على قاتله، فقام والد المقتول وزعم أن دم ولده المقتول أولا هو عند هذا المقتول آخرا، وأتى بشهادة المرأة على موته بين الأربعة نفر المذكورين، فحلفه القاضي خمسين يمينا كما يجب، فهل ترى ذلك جائزا أم لا؟ بين لنا ذلك موفقا معافى إن شاء الله.

=فأجاب: ما حكم به القاضي من تحليف والد المقتول الول خمسين يمينا مع شهادة المرأة خطأ في الحكم، وإنما وجه الحكم في ذلك على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في أن اللوث لا يكون إلا بالشاهد العدل أن يقسم أولياء المقتول الثاني بما ثبت من تدميته على قاتله ويقتلونه، وأما على مذهب من رأى أن شهادة المرأة الواحدة لوث فيقيسم والد المقتول الأول مع آخر من ولاته خمسين يمينا لهو قتل وليهما فيستحقون بذلك دمه، ويبطل قيام من قام من ولاته طالبا له بالتدمية وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.

*وسأله رضي الله عنه الفقيه أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي في نازلته التي نزلت به من قتل أخيه شقيقه محمد بن باطر من حصون الشرق العتيقة، وذلك أنه دخل عليه ليلا وخنق في ذي الحجة سنة ستة عشر وخمسمائة بعد العيد بأيام يسيرة.

ونص السؤال من أوله إلى آخره: بسم الله الرحمن الرحيم ما يقول الفقيه الأجل قاضي الجماعة أعزه الله بطاعته وأمده بتوفيقه في رجل من أعيان بلده وذوي العقار فيه التزم بعد أداء حجة الفريضة القيام على تثمير.

[308/2]

Sayfa 341