855

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

*وسئل الشيخ أبو القاسم بن مشكان القابسي، عن العاقلة الذين يؤدون =فأجاب: بأن العاقلة هم العصبة ومن يقرب منها الأقرب فالأقرب، وقد ذكر بعض أهل العلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقت العاقلة حين دونوا الدواوين للعطاء والبعوث والتعاقل من ذوي الأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انتهى إلى عدنان، ثم الأقرب فالأقرب إلى معد حتى انتهى إلى قحطان، فإن كان الجاني من ولد عدنان فيحملون معه العقل، وينظر إلى الأقرب فالأقرب إليه من ولد عدنان، فإن استقل بهم الأقربون اكتفى بهم، وإن لم يستقلوا بها كان ذلك في بيت المال، وإن كان الجاني من ولد قحطان فكذلك حتى ينتهي إلى قحطان.

[ إفريقية كورة واحدة من طرابلس إلى طنجة ]

وما ذكرنا يكون من أهل الكورة الواحدة، وإفريقية كورة واحدة من طرابلس إلى طنجة، وإن كان الجاني من غير هاتين القبيلتين فإنما يعاقل بنسبة أو إلى أب في الإسلام، لا يجوز ذلك، ولا يعقل في كل قبيلة ما ذكرنا، وينظر إلى الأصل في كل قبيلة، وينظر إلى الجاني، ويضم إليه الأقرب على ما ذكرنا، ويحتاج في ذلك إلى معرفة تناسل القبيلة، والجاني والأقرب منه، فالأقرب على التفسير الأول، وهذا يحتاج إلى معرفة ودين واجتهاد ممن يوثق به من وجوه القبيلة وغيرهم، وما أرى هذا يمكن لعدم من يعرفه ويعمل بمقتضاه، ثم إنه لا تعقل المرأة والعبد ومن لم يحتلم والفقير.

[ إذا انقطع بدوي وسكن مصرا عقل مع أهل هذا المصر ]

*وسئل المازري، عن قول ابن القاسم، فيما إذا انقطع البدوي فسكن المصر عقل، وأفهم ما في المدونة أن البدوي إذا سكون الحاضرة وانقطع إليها.

[279/2]

[280/2]

فإنه يعقل معهم ويعقلون معه، وإن لم تكن بينهما مناسبة إلا ما قال فيها من السكنى والانقطاع، وحمله الغير على خلاف هذا، وقال آخر: هو مشكل عندي، فما تختاره من هذه الوجوه؟

=فأجاب: الأصل ألا تحمل العاقلة شيئا، لقوله تعالى: { ولا تزر وازرة وزر أخرى }.

Sayfa 305