844

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: هذا معلوم ما فيه جهل لأني قدمت لا يضرب الصبي وهو غضبان، وضرب الصبي إنما هو بالدرة الرطبة المأمون لئلا يؤثر أثر سوء ويجتنب ضرب الرأس والوجه، وفي كتاب ابن سحنون: لو شرب ضبيا ففقأ عينه أو كسر يده، فإن ضربه بالدرة على الأدب وأصابه بعودها فالدية على العاقلة إذ فعل ما يجوز له، فإذا مات الصبي فالدية على العاقلة بقسامة، وعليه الكفارة، وإذا ضربه باللوح أو بعصا فقتله فعليه القصاص، لأنه لم يؤذن له أن يضربه بعصا ولا لوح، إنما كانت الدية على العاقلة لأنه لم يقصد إليه المعلم فهو الخطأ وفيه القاسمة ، لنه إنما علم بإقرار المعلم على أحد الأقوال، ولو حضره شاهدان ومات في مقامه فلا قسامة والدية على العاقلة إلخ.

وضرب الصبي بالعصى واللوح المعلم فيه متعمد وليس له عذر إلا أنه غضب فتعدى فاستحق القود، وهو مأخوذ بإقراره في ذلك بلا قسامة.

[ السماع الفاشي يوجب التدمية ]

*وسئل البرني عمن خرج إلى المهدية لحاجة ثم رجع لموضعه فلم يعلم له خبر وشهد جماعة من عامة الناس أن بينه وبين رجال مذكورين عداوة واتهموا بقتله، وشهدت جماعة أخرى بأنهم سماعا فاشيا أنه ليس قاتل إلا من ذكر من الرجال، فما الحكم في ذلك؟

[269/2]

[270/2]

=فأجاب إذا ظهرت قرائن وقويت هذه التهمة فيطال سجن المتهمين بدمه حتى يتمنى أهلهم موتهم، ويحلف بعد ذلك كل واحد منهم خمسين يمينا، ويخلي سبيله، قيل: تقدم اللخمي أن السماع لوث يوجب التدمية فإذا قوي السماع في هذه المسألة وجبت التدمية على قوله.

Sayfa 294