705

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

يسقطها الاستحقاق مما لم يتبين لي , ولو قلتم يثبتها الاستحقاق لكان أمثل , لأن حرمة المال انما هي بمالكه مسلما كان أو ذميا , وكون المستحق له غير من

هو بيده انما طهر بذلك أن الذي يحترم هذا المال من أجله هو زيد المسلم

أو موسي اليهود أو النصراني المعاهد فلان الذي استحقه , لا عمرو الذي

استحق منه , سواء كان ذميا أو مسلما . وانما أسقط حق المستحق فيما جاء به

المعاهد مما كان قد غلب عليه قبل لأمان بعد شبهة الملك الذي فيه ,

أو بحوزه اياه , اذا ما أخذ في زمان الهدنة يستحق من يده كما يستحق من

المسلم والذمي .

وأما قولكم : واذا كان العقد للواحد لا يجمع سببين مختلفي الحكم علي

المشهور كالبيع والنكاح فأولي ان لا يجمعهما المحل الواحد , ففما لا يمس

المسألة . أما علي غير المشهور فانه لم ير بين العقدين تضادا ولا تنافيا , فلا شك

أنه راهما كحرمة العهد والاسلام في المال الواحد . وأما علي المشهور فانما يمنع

لتضاد أحكام تلك العقود عنده , كمكارمة النكاح وتشاح البع , ولا نطول

بايضاح وجه ذلك فانه مكرر في الكتب .

وأما قولكم : ومما يزيده بيانا أن تحريم الاستمتاع بالزوجة يقع بالطلاق

الرجعي وترفعه الرجعة , وبالطلقة البائنة ويرفعه النكاح من غير توقف علي

شرط اخر , وبالثلاث ويرفعه النكاح بعد نكاح الغير ودخوله , فهذه تحريمات

ثلاث لا تجتمع ولا اثنان منها في امرأة واحدة لتضاد أحكامها , فاني أحاشي

مقداركم من مثله , لأنه ليس هنا تحريمات ثلاث وانما هي حقيقة واحدة وهي

الطلاق وهو المانع من الاستمتاع . وأما كونه صادف في واحدة اخر الثلاث

فأوجب حكما , ووقع في أخر كطلاق الخلع من غير خلع وهو البائن في

العرف فأوجب حكما اخر , ووقع في أخري رجعيا هي في أحوالها كلها

كالزوجة الا في الاستمتاع فأوجب حكما اخر , يعدونها ثلاث تحريمات , هذا مما

لا يخفي ما فيه عليكم بوجه . وكيف يزاحم الشئ نفسه أو يكون المحل

Sayfa 155