686

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

السلام فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم شديد جدا عليهم . وما ذكرتم عن سخيف العقل والدين من قوله الي ها هنا يهاجر في قالب الازدراء والتهكم .

وقوله السفيه الاخر ان جاز صاحب قشتالة الي هذه النواحي نسير اليه الخ

كلامه البشيع , ولفطه الشنيع , لا يخفي علي سيادتكم ما في كلام واحد

منهما من السماجة في التعبير , كما لا يخفي ما علي كل منهما في ذلك من الهجنة

وسوء النكير , اذ لا يتفوه بذلك ولا يستبيحه الا من سفه نفسه , وفقد والعياذ

بالله حسه , ورام رفع ما صح نقله ومعناه ولم يخالف في تحريمه أحد في جميع

معمور الارض الاسلامية من مطلع الشمس الي مغربها لغراض فاسدة في نطر

الشرع لا رأس لها ولا ذنب , فلا تصدر هذه الأغراض الهوسية الا من قلب

استحوذ عليه الشيطان , فأنساه حلاوة الايمان , ومكانه من الاوطان , ومن

ارتكب هذا وتورط فقد استعجل لنفسه الخبيثه الخزي المضمون في العاجل

والاجل , الا أنه يساوي في العصيان والاثم والعدوان والمقت والسماجة

والابعاد والانتقاص واستحقاق اللئيمة والمذمة الكبري , التارك للهجرة بالكلية

بموالاة العداء والسكني بين أطهر البعداء لأن غاية ما صدر من هذين

الخبيثين عزم وهو التصميم وتوطين النفس علي الفعل وهما لم يفعلا .

اختلاف الأشاعرة في المواخذة بالعزم

وقد اختلف أيمتنا الأشاعرة في المواخذة به , فنقل الامام أبو عبد الله

المازري رحمه الله عن كثيرين أنه غير مواخذ به رأسا , لطاهر قوله عليه

[135/2]

[136/2]

السلام : ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به أنفسها . وقال القاضي " أبو بكر

الباقلاني " انه مواخذ به , واحتج له بحديث : " اذا اصطف المسلمان بسيفهما

فالقاتل والمقتول في النار . قيل يارسول الله هذا القاتل فما بال المقتول

قال انه كان حريصا علي قتل صاحبه" ,فاثمه بالحرص . وأجيب بأن اللقاء واشهار

السلاح فعل وهو المراد بالحرص , وقال في ( الاكمال ) : بقول القاضي قال عامة

Sayfa 136