684

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ناحية الولاية اذ القاضي مولي من قبل أهل الكفر . والأول له قاعدة يعتمد عليها في هذه المسأله وشبهها وهي تحسين الطن بالمسلمين ومباعدة المعاصي

عنهم فلا يعدل عنها لطنون كاذبة وتوهمات واهية كتجويز من طاهرة العدالة ,

وقد يجوز في الخفاء وفي نفس الأمر أن يكون ارتكب كبيرة الا من قام الدليل

علي عصمته . وهذا التجويز مطرح , والحكم للطاهر اذ هو الراجح , الا أن

يطهر من المخايل ما يوجب الخروج عن العدالة , ويبقي الحكم لغلبة الطن بعد

ذلك . والحكم هو مستفاد من قرائن محصورة فيعمل عليها , وقرائن العدالة

مأخوذة من أمر مطلق فتلغي وقد امليت من هذا طرفا في شرح البرهان .

وذكرت طريقة أبي المعالي وطريقي لما تكلمنا فيما جري بين الصحابة من

الوقائع والفتن رضي الله عنهم أجمعين .

وهذا المقيم ببلد الحرب ان كان اضطرارا فلا شك أنه لا يقدح في

عدالته , وكذا ان كان تأويله صحيحا مثل اقامته ببلد أهل الحرب لرجاء هداية

[133/2]

[134/2]

أهل الحرب أو نقلهم عن ضلالة ما وأشار اليه الباقلاني , وكما أشار اصحاب

مالك في جواز الدخول لفكاك الأسير , أما لو أقام بحكم الجاهلية والاعراض

عن التأويل اختيارا فهذا يقدح في عدالته , واختلف المذهب في رد شهادة

الداخل اختارا لتجارة , واختلف في تأويل المدونة فيها أشد , فمن طهرت

عدالته منهم وشك في اقامته علي أي وجه فالأصل عذرة لأن جل الاحتمالات

السابقة تشهد لعذره , فلا ترد لاحتمال واحد الا أن تكون قرائن تشهد أن

اقامته كانت اختيارا لا لوجه . وأما الثاني وهو تولية الكافر للقضاة والأمناء

وغيرهم لحجز الناس بعضهم عن بعض فواجب , حتي ادعي بعض أهل

المذهب أنه واجب عقلا , وان كان باطلا تولية الكافر لهذا القاضي . اما

بطلب الرعية له واقامته لهم للضرورة , وفي كتاب الأمان في مسألة الحالف

ليقينك حقك الي أجل اقام شيوخ المكان مقام السلطان عند فقده لما يخاف

من فوات القضية , وعن مطرف وابن الماجشون فيمن خرج علي الامام وغلب

علي بلد فولي قاضيا عدلا فأحكامه نافذة انتهي .

Sayfa 134