Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ناحية الولاية اذ القاضي مولي من قبل أهل الكفر . والأول له قاعدة يعتمد عليها في هذه المسأله وشبهها وهي تحسين الطن بالمسلمين ومباعدة المعاصي
عنهم فلا يعدل عنها لطنون كاذبة وتوهمات واهية كتجويز من طاهرة العدالة ,
وقد يجوز في الخفاء وفي نفس الأمر أن يكون ارتكب كبيرة الا من قام الدليل
علي عصمته . وهذا التجويز مطرح , والحكم للطاهر اذ هو الراجح , الا أن
يطهر من المخايل ما يوجب الخروج عن العدالة , ويبقي الحكم لغلبة الطن بعد
ذلك . والحكم هو مستفاد من قرائن محصورة فيعمل عليها , وقرائن العدالة
مأخوذة من أمر مطلق فتلغي وقد امليت من هذا طرفا في شرح البرهان .
وذكرت طريقة أبي المعالي وطريقي لما تكلمنا فيما جري بين الصحابة من
الوقائع والفتن رضي الله عنهم أجمعين .
وهذا المقيم ببلد الحرب ان كان اضطرارا فلا شك أنه لا يقدح في
عدالته , وكذا ان كان تأويله صحيحا مثل اقامته ببلد أهل الحرب لرجاء هداية
[133/2]
[134/2]
أهل الحرب أو نقلهم عن ضلالة ما وأشار اليه الباقلاني , وكما أشار اصحاب
مالك في جواز الدخول لفكاك الأسير , أما لو أقام بحكم الجاهلية والاعراض
عن التأويل اختيارا فهذا يقدح في عدالته , واختلف المذهب في رد شهادة
الداخل اختارا لتجارة , واختلف في تأويل المدونة فيها أشد , فمن طهرت
عدالته منهم وشك في اقامته علي أي وجه فالأصل عذرة لأن جل الاحتمالات
السابقة تشهد لعذره , فلا ترد لاحتمال واحد الا أن تكون قرائن تشهد أن
اقامته كانت اختيارا لا لوجه . وأما الثاني وهو تولية الكافر للقضاة والأمناء
وغيرهم لحجز الناس بعضهم عن بعض فواجب , حتي ادعي بعض أهل
المذهب أنه واجب عقلا , وان كان باطلا تولية الكافر لهذا القاضي . اما
بطلب الرعية له واقامته لهم للضرورة , وفي كتاب الأمان في مسألة الحالف
ليقينك حقك الي أجل اقام شيوخ المكان مقام السلطان عند فقده لما يخاف
من فوات القضية , وعن مطرف وابن الماجشون فيمن خرج علي الامام وغلب
علي بلد فولي قاضيا عدلا فأحكامه نافذة انتهي .
Sayfa 134