Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
بعد السنة التي أجلت لهم يوم فتحت في ارتحالهم فأغار علي المسلمين تعوذا مما يخاف من القتل ان طفر به , فقال ما لأراه الا بمنزلة المحارب الذي يتلصص
[129/2]
[130/2]
بدار الاسلام من المسلمين , وذلك أنه مقيم علي دين الاسلام , فان أصيب
فأمره الي الامام يحكم فيه بمثل ما يحكم في أهل الفساد والحرابة . وأما ماله فلا
أراه يحل لأحد أصابه انتهي محل الحاجة منه . ابن رشد : قوله انهم في
غارتهم علي المسلمين بمنزلة المحاربين صحيح لا اختلاف فيه , لأن المسلم اذا حارب
فسواء كانت حرابته في بلد الاسلام أو في بلد الكفر الحكم فيه سواء . وأما
قوله في ماله انه لا يحل لأحد أصابه فهو خلاف طاهر قول مالك في ( المدونة ) في
الذي يسلم في دار الحرب ثم يغزو المسلمون تلك الدار فيصيبون أهله وماله
ان ذلك كله فئ اذ لم يفرق فيها بين أن يكون الجيش غنم ماله وولده قبل
خروجه او بعد خروجه .
قلت : فطاهر كلام ابن رشد هذا يؤذن بترجيح خلاف ما رجحه
معاصرة وبلديه القاضي أبو عبد الله بن الحاج في مال هؤلاء المسؤول
عنهم وأولادهم فتأمله , وقال بعض المحققين من الشيوخ يطهر ان الأحكام
الملحقة بهم في الأنفس والأولاد والأموال جارية علي المقيميين مع النصاري
الحربيين علي حسب ما تقرر من الخلاف وتمهد من الترجيح , ثم ان حاربونا
مع أوليائهم ترجحت حينئذ استباحة دمائهم , وان أعانوهم بالمال علي قتالنا
ترجحت استباحة اموالهم , وقد يرجح سبي ذرايهم للاستخلاص من أيديهم
وانشاءهم بين اطهر المسلمين امنين من الفتنة في الدين , معصومين من معصية
ترك الهجرة .
وما ذكر في السؤال من حصول الندم والتسخط لبعض المهاجرين من
دار الحربيين الي دار المسلمين لما زعموه من ضيق المعاش وعدم الانتعاش زعم
فاسد , وتوهم كاسد , في نطر الشريعة الغراء , فلا يتوهم هذا المعني ويعتبره
ويجعله نصب عينه الا ضعيف اليقين, بل عديم العقل والدين , وكيف يتخيل
Sayfa 130