Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
الأصول وبذلوا علي ذلك زيادة كثيرة من ناض المال , وخرجوا من تحت حكم الملة الكافرة وزعموا انهم فروا الي الله سبحانه بأديانهم وأنفسهم وأهليهم
وذرياتهم وما بقي بأيديهم او أيدي بعضهم من الأموال , واستقروا بحمد الله
سبحانه بدار الاسلام تحت طاعة الله ورسوله وحكم الذمة المسلمة ندموا علي
الهجرة بعد حصولهم بدار الاسلام وسخطوا وزعموا انهم وجدوا الحال عليهم
ضيقة وأنهم لم يجدوا بدار الاسلام التي هي دار المغرب هذه صانها الله
وحرس أوطانها ونصر سلطانه بالنسبة الي التسبب في طلب أنواع المعاش علي
الجملة رفقا ولا يسرا ولا مرتفعا , ولا الي التصرف في الأقطار أمنا لائقا , وصرحوا
في هذا المعني بأنواع من قبيح الكلام الدال علي ضعف دينهم وعدم صحة
يقينهم في معتقدهم , وأن هجرتهم لم تكن لله ورسوله كما زعموا , وانما
كانت لدنيل يصيبونها عاجلا عند وصولهم جارية علي وفق اهوائهم , فلما لم
[119/2]
[120/2]
يجدوها وفق اغراضهم صرحوا بذم دار الاسلام وشأنه , وشتم الذي كان
السبب لهم في هذه الهجرة وسبه , وبمدح دار الكفار وأهله والندم علي مفارقته ,
وربما حفط عن بعضهم انه قال علي جهة الانكار للهجرة الي دار الاسلام التي
هي هذا الوطن صانه الله : الي ها هنا يهاجر من هناك , بل من هاهنا تجب
الهجرة الي هناك وعن اخر منهم ايضا انه قال : ان جاء صاحب قشتاله الي هذه النواحي
نسير اليه فنطلب منه ان يردنا الي هناك يعني الي دار الكفر , وعن بعضهم أيضا
أنهم يرومون اعمال الحيلة في الرجوع الي دار الكفر معاودة للدخول تحت
الذمة الكافرة كيف أمكنهم , فما الذي يلحقهم في ذلك من الاثم ونقص رتبة
الدين والجرحة وهل هم به مرتكبون المعصية التي كانوا فروا منها ان تمادوا
علي ذلك ولم يتوبوا ولم يرجعوا الي الله سبحانه منه وكيف من رجع منهم بعد
الحصول في دار الاسلام دار الكفر والعياذ بالله هل يجب علي من قامت
Sayfa 118