659

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قلت . ماذكره السائل غير بعيد من الصواب , وانما أحتجت الي تنطير

[110/2]

[111/2]

مسألة ابن حزم بما وقع في المذهب من مسأل الاكراه ونحوها لاني لم اجد في

عين النازلة ينا لأيمة المذهب .

وفي المذهب اشاره لأصل المسأله لا تقنع , من ذلك قوله في الجهاد من

المجونة . واذا طلب السلابه طعاما أو امر خفيفا رأيت ان يعطوه ولا يقاتلوا

انتهي . وقال اللخمي . في قوله الشيء الخفيف دليل علي ان المطلوب قادر

علي الامتناع , ولو كان مغلوبا لجاز ان يعطي الجميع انتهي . وفيما قاله

اللخمي نطر يطول ذكره , لكن هذا الكلام في المحارب المسلم . ويحتمل ان

يكون حكم الكافر عندهم بخلاف ذلك لأنه لا يعطي شيئا كما قال ابن حزم ,

ويوافقه قول ابن الحاجب , ونقله ابن شاس ايضا في المحرم المحصور بعدو

ولا يجوز قتال الحاضر مسلما او كافرا ولا اعطاه مال للكافر . ومفهونه ان المسلم

يعطاه , ولكنه يكون من معني قوله أول كتاب الحج . والمعتبر الا من علي النفس

والمال , وفي سقوطه بغير المجحف قولان .

وللمسأله نعلق بمهادة المسلمين الكفار علي مال يعطيه المسلمون , هل

يجوز ذلك أم لا .قال الغزالي في وجيزه وحين ذكر شروط المهادة . الثالث ,

يعني من الشروط , أن يخلو من شرط فاسد كشرط ترك مسلم في ايديهم

أو مال مسلم في ايديهم , وكذا ألتزم مال فهو فاسد الا اذا طهر الخوف

انتهي. فقد منع منها علي مال مسلم , والذي أجازه للخوف هو ما يعطيه

الامام وفيه موافقة لنقل ابن حزم , وعلي هذا المنحي جواب ابن رشد ولم

أر من ذكر مسألة المهاده من المالكية غير أصبغ المشتهر بابن المناصف في كتاب

سماه الانجاد في أبواب الجهاد , ولم يذكر فيها قولا لمالكي , ونصه . والوجه

الثالث , يعني من أقسام المهادنة , أن يكو علي مال يؤديه المسلمون , ففي

جوازه خلاف . وروي عن الأوزعي أنه لا يجوز الا لضرورة وشغل من

Sayfa 109