Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ينافى أن يكون له غير هذا الحكم من أحكام نسك الضحايا , كتحريم البيع المتنازع فيه . سلمنا ان أل في النسك للعموم , لكن يجب تخصيصه بالمجزى
للقرينه الدالة عليه , وهى كون سياق الكلام فيما يجزى أضحية وما لا يجزى ,
ولا يلزم نفى ما سوى ذلك من أحوال , والجمع بين الدليل الدال على كونها
من النسك وهى تسميتها بذلك كما مر , والدليل الدال على انها ليست منه كما
اعتبرتموه .
ولا يقال : ليس الجمع بينهما ما ذكرتم من حمل النسك على المجزى
باعتبار هذا دون الآخر ترجيح من غير مرجح , بل ان لم يترجح الجمع بكون
نسيكه مجازا بما ذكر من التأكيد في سلب النسيكه عنها , فلا أقل من أن يقابل
هذان الوجهان من الجمع فيتساقطان , ويبقى تقابل الدليلين على حاله
فيساقطان أيضا فلا يبقى دليل على منع البيع .
لأنا نقول : الجمع بين الدليلين ما أمكن أولى من إلغائهما أو إلغاء
أحدهما وقد أمكن إما بتأويلنا أو بتأويلكم فلا يتساقطان . وما ذكرتم من
تقابل وجهي الجمع أو أرجحيه , ما جمعتم به غير مسلم , بل الراجحيه لما جمعنا به على ما نص عليه ( ابن الحاجب ) وغيره في ترجيح بعض المتون على
بعض عند تعارضها , أن تخصيص العام منها أولى من تأويل الخاص , لكثره
[43/2]
[44/2]
الأول وقله الثاني بالنسبة اليه , وهذه هي عين مسألتنا . وأيضا لو سقط
الاستدلال بخير نسيكتك على منع بيع الأول لكون تسميتها بنسيكه مجازا لسقط
الاستدلال به على منع بيع الثانية أو على كونها نسيكه حقيقة , لان هذا الفظ
دل من وجهه واحده على شيئين على سبيل النصوصيه , وكل لفظ كذلك لا
يعمل في واحد منهما دون الآخر . أما على القول بمنع استعمال اللفظ في حقيقته
ومجاز فظاهر , لانه عنده حينئذ إما فيهما أو مجاز فيهما فيستويان في
الأحكام , هذا على القول بجوازه حقيقة . وأما على القول بجوازه مجازا لا
حقيقة فأظهر في لزوم التالي للمقدم كما ذكرنا . ولا يخفى عليك بعد هذه
Sayfa 41