587

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

للأضحية والمذبوح لغيره فان للذي ذبح كبشه أخذ لحمه لا غير , أو وأخذ قيمته يوم ذبحه , قال ولا أرى للذابح ان أعطى القيم أن يبيعه , وليأكله

أو يتصدق به , وأكرره له بيعه انتهى , باختصار . وفى النوادر : قال " ابن حبيب "

ومن جهل فضحى بما لا يجزئه من ذات عيب فلا يبيع لحمها وان أبدلها لأنه

ذبحها نسكا وان جهل أو لم يعلم بالعيب , وكذلك الذي يضطرب قبل الذبح

فيكسر رجلها أو يقفا عينها فتمادى فذبحها فلا تجزئه , ولكن لا يبيع لحمها

انتهى , ويشبه ان يكون أشار في الضحايا من المدونة إلى أصل هذه المسالة

بقوله : قلت فان باعها واشترى دونها ما يصنع به وبفضله الثمن ؟ قال " مالك "

لا يجوز أن يستفضل من ثمنها شيئا , وأنكر الحديث الذي جاء في مثل هذا

انتهى . ووجه مناسبته لمسألتنا انه منع ان يصرف ما نوى به القربة إلا فيما

نواه , ولو لم يتم ما نواه . وهذه اشاره اجماليه وعليك إتمامها تفصيلا . وتممها

محمد فقال : ان اشترى بدون الثمن مثلها أو خيرا منها تصدق بالفضلة .

وقريب منه لابن حبيب أبين من هذه الاشاره قوله في الحج الثاني هدى

[39/2]

[40/2]

التطوع , ثم قال بعد ذلك هذا قال " مالك " : وكل هدى مضمون ملك قبل

محله فلصاحبه ان يأكل منه ويطعم من شاء من غنى أو فقير , لأن عليه بدله ,

ولا يبيع من ذلك لحما ولا جلدا ولا حبلا ولا خطاما ولا قلائد . ولا يستعين

بذلك في ثمن البدل انتهى . فهذا كما ترى جعل له حكم الهدى المجزئ في

منع البيع وان لم يكن مجزئا , وما ذلك إلا لما نوى به من القرب وأنه على

صورتها . وله في المدونة وغيرها غير نظير يمنع من تتبعه كون القصد خلافه ,

ومنه ما نظرت به المسالة من ظهور العيب في عبد أعتق عن واجب وما

ذكروا في الوصايا بالعتق . ومن هذا الأصل الأمر باتمام الحج الفاسد أو بعض

الصوم الفاسد . وأجرى أحكامه على أحكام الصحيح وان كان لا يجزئ

Sayfa 37