570

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

انتهى .

وفى قول الشيخ الرخصة تعلقت به من حيث كونه ميته لا من حيث

ذاته. نظر,فان ظاهره الايه خلافه , إذ هو فيما قسيم الميته , كما ان كل واحده

من المعطوفات عليها قسيم لها , والرخصه في ظاهر الايه متعلقة بكل واحده

من تلك الأشياء والخنزير منها , والرخصه تعلقت به من حيث ذاته لا من

حيث كونه ميته , عكس ما ذكر . فلو قال ان الرخصة تعلقت به من حيث

كونه محرما لا من حيث كونه محللا اعتبارا بأحد القولين فيما رخص فيه لكان

أولى بالصواب.

ثم نقول : قوله من حيث كونه ميت , أما ان يعنى كونه ميته حسا وهو

باطل في حياته, أو حكما باعتبار ان ذكاته لم تشرع للمضطر وهو باطل أيضا ,

لأنها مصادره إذ ذلك محل النزاع , أو حكما باعتبار أكله وانه محرم أكله كما

يحرم أكل الميته وهو مسلم , ولا يلزم معه لغو ذكاته عند الاضطرار اليه , لان

لغو الذكاه انما هو اعتبار الميته حسا أو حكما . ولا نسلم ان الخنزير الحي عند

الضرورة إلى أكله بحكم الميته كذلك , وقياسكم الذي ركبتموه على مطلوبكم

حسن جدا من حيث ضرورة القياس , وان كان لابد من حيثيات أخر في

المقدمتين استغنيتم عن ذكرها لظهورها وظهور ما قصدتم بها.

[22/2]

[23/2]

وقولكم في أول الجواب الخنزير ليس بحرام دائما . قد علمتم ان مبنى

ذلك على القول بانقلاب الحكم فيما رخص فيه , واما على القول الآخر

فالصادق الاثبات اي حرام دائما , وهو الذي اعتبر الشيخ . فقد بان ان كلا

منكما بنى احتجاجه على قول من القولين, وقد علمت ان الاستدلال بمثله من

مسائل الخلاف مصادره وترجيح من غير مرجح , إذ يقول كل من المتناظرين

لصاحبه ليس اعتبارك هذا القول بأولى من اعتبار القول الآخر . ويرد على

قولكم الخنزير ليس بحرام دائما شك, وتقريره ان يقال لهذا الكلام مفهومان

يرادان بل شك, أحدهما حلال في وقت الضرورة , الثاني انه حرام في وقت

Sayfa 20