485

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[لا تجب الزكاة على الشركاء حتى يكون لكل نصاب] وسئل التونسي متى تجب زكاة التمر بعد يبسه؟ أو ولو بقيت فيه بعض مايتة؟

فأجاب لا تجب الزكاة على الشركاء حتى يكون في نصيب كل واحد نصاب, ويخرص بعد تقدير يبسه وذهاب مائيته ونشافه.

[شريكان حولهما مختلف]

وسئل أبو بكر بن عبد الرحمان عن شريكين لهما عروض ودنانير وبضائع, ووقت خروج زكاتهم مختلف. فإذا قبضت دراهم في حصة أحدهما, هل يخرجها؟ وهل يلزمه إذا باع بشيء إخراج زكاته؟ وهل يزكيا (كذا) مالهما من غائب؟ وكيف لو نض بعد الحول بشهر أو شهرين أو من يوم ابتداء السنة؟

فأجاب على كل واحد منهما أن يزكي عند حوله, فإن كانا ممن يدير لزم كل منهما زكاته عند حلول أجله, ويقوم عروضه ويزكي دينه إن كان على ملى, وإن كانا غير مديرين لم يقوما عروضهما, وزكي كل واحد ما نض له إن كان عند حلول أجله وفيه ما تجب فيه الزكاة. وما غاب عنهما من مال لا يعلمان ما هو وهل سالم أم لا, فلا زكاة حتى يقدم عليهما أو يقدم علمه فيزكيهما. ومالهما من عروض فباعاه بعد الحول بشهر أو أكثر زكياه عند قبض ثمنه, وحوله من حينئذ إذا كانا محتكرين, وكذا كل عرض أو شيء بينهما فزكاته من يوم قبض الثمن, وحوله من حينئذ إذا كان ضم الآخر إلى ما قبله.

[381/1] وسئل أبو عمران الفاسي عن زكاة التمر إلى يبسه.

فأجاب لا يأثم, ولكنه يوصي بذلك.

وأجاب السيوري أنه لا يلزم خروج الزكاة إلا بعد اليبس, لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة, فذكر التمر, وما قاله أبو الطيب غير صحيح. وكذا ما قاله في العنب, والسنة محكوم بها على كل قول. وما تقدم من إخراجهم له فما تنشرح نفسي لغرامته.

[من وعد سائلا بالزكاة ثم دفعها لآخر]

وسئل بعض الأفريقيين عمن طلبه سائل فوعده لوقت كيل الناس, فلم يات في ذلك فأعطاه لآخر ثم جاء يطلبه.

فأجاب لا يلزمه شيء, إذ لا يصح إلا بالقبض, وهو وعده ولم يدخله في شيء.

Sayfa 485