Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 287/1] السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام. وفي الصحيح من حديث ابن عباس: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير. وفي رواية أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف المصلي من المكتوبة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكنت أعرف إذا انصرفوا بذلك. قال الطبري: فيه الإبانة عن صحة فعل من كان يفعل ذلك من الأمراء, يكبر بعد صلاته ويكبر من خلف. قال غيره: ومنهم من جعل بدل التكبير الدعاء والاجتماع عليه بعد الصلاة, وفي الواضحة عن ابن حبيب: كانوا ثلاث مرات, وهو قديم من شأن الناس, وفيه إظهار لشعائر الاسلام وتضافر جماعته بأرض الحرب. ومن حديث عبد الله بن الزبير أنه عليه السلام كان يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله, ولا نعبد إلا إياه, له النعمة وله الفضل والثناء الحسن. لا إله إلاض الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ومن حديث معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول, اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. إلى غير ذلك من الأدعية المأثورة والأذكار المشهورة ومجموعها حجة في هذا الباب لأن الدعاء ذكر, والسنن في هذا المعنى من الكثرة بحيث تحصل الاستفاضة في أن دبر الصلاة المفروضة محل لمشروعية الأذكار والأدعية, وأن تلك المشروعية تعم ولا تخص وكل مسلم مطلوب منه الأخذ منها بحظ. قال عياض: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستعاذته من بعض الأمور التي قد علم أنه عوفي منها وعصم ليلزم نفسه خوف الله وإعظامه والافتقار إليه ولتهتدي به أمته, وليبين لهم سنته في الدعاء والضراعة, وهي حقيقة العبودية. وكيفية الدعاء من التوجه والتضرع ومراتب الجهر والأسرار معروفة.
Sayfa 371