Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأما ما ذكر عن بعض المبرزين أن أباها حمل إلى موضع ذكر له أن ابنته فيه ترضع الولد الذي ولدته من زنى ولم يسم الشاهدين ، فإن ذلك ريبة منه ؛ لأن ابن المواز قال : كان مالك وأصحابه يقولون : إذا قال القاضي ثبت عندي شاهدان بحق على فلان ، فلا يقبلا عليه حتى يشهدا عليه بين يديه ويعرفه إياهما . ومن كتاب ابن المواز نقل ابن يونس هذا المعنى . وأما ما وقع من[71/3]جواب بعض الفقهاء أن ثبت ذلك وسواء بت ذلك أو قال الجواب فقط ، فإن الحكم فيه سواء ؛ لأن المراد بالقسم الثاني هو القسم الأول . واستدل بعض الفقهاء على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : « خذي ما يكفيك أنت وولدك » . قالوا فيه إطلاق بجواز الفتيا ، والمراد تعليقها بثبوت ما يقول الخصم ، قال الإمام المازري رحمه الله في المعلم : "ولهذا لا يقول كثير من الناس المفتين إذا ثبت ذلك ويحرفونه اختصارا ، ويدخل في هذا الحكم أيضا شهادة الأبداد(¬1)قال ابن الهندي في النسخة الكبرى من وثائقه : وروي في شهادة الأبداد أنها لا تقبل إذا شهد كل واحد منهم بغير نص ما شهد به صاحبه ، إن كان معنى جميع شهادتهم واحدا حتى يتفق منهم شاهدان على نص واحد ، فقد أبطل شهادة الأبداد في هذه الرواية وإن اتفقت في المعنى وما يوجبه الحكم حتى يتفقا في اللفظ والمعنى وما يوجبه الحكم . وفيه أيضا معنى الدعائم ولذلك أعذر في السبعة مع وجود المبرزين ، فكأن النكاح لم يستقل بهما عنده حتى يدعمه عنده السبعة, وفي مثل هذا قال أبو عمر الأشبيلي رحمه الله بالدعائم تستباح الدماء ، فيكون الحكم باطلا من هذا الوجه والله أعلم .
Sayfa 86