Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ولما ورد جواب اليزناسني ووقف عليه والدها ، أشهد على نفسه بإسقاط حقه وطيب نفسه ، وكتب ذلك عليه في رسم وبقيت الزوجة مع زوجها إلى الآن ، ثم إن والدها قام الآن وكتب لكم سؤالا محرفا لم يذكر فيه ثبوت العضل ، ولا ثبوت الضرر ، ولا أني حكمت مستندا لتلك الأركان المنصوصة ، فأفتيتموه رضي الله عنكم بأن النكاح يفسخن وجاء أيضا متشكيا للمولى نصره الله ، فوعده برجوعي من الزكاة ويعيد له مجلسا يجمع فيه الطلبة معي ، وتعلمون رضي الله عنكم أن أبا الوليد بن رشد قال في البيان إن القاضي إذا[62/3]قلد قول قائل وحكم به لا ينقصه لتقليد قول آخر ، وأنه لا يرجع من تقليد إلى تقليد ، وإنما يرجع من اجتهاد إلى اجتهاد ، وهذا الحكم مستند لنص ابن الجلاب الذي فيه الخلاف ، والعضل الذي هو نص المدونة وغيرها ، وإلى الضرر الذي هو أيضا منصوص ، وكل واحد من هذه كاف في الحكم ، وقد اشتدت بعض الأركان ببعض ، وانظروا رحمكم الله ذلك بنظركم السديد ، فإن رأيتم ثبوت النكاح فصرحوا بالجواب في صدر هذا الكتاب ، لئلا يحرم فرج حلال بكذبه في سؤاله ، واستحالة المسألة على خلاف ما وقعت عليه ، وهل يلزمه الأدب في كذبه في السؤال وبتلبيسه عليكم أم لا ؟ وإن رأيتم فسخ النكاح فبينوا لنا وجهه ليرجع إليه ويعمل عليه ، والله يوفق الجميع بمنه والسلام عليكم من محبكم عيسى بن محمد الترجالي ورحمة الله تعالى وبركاته .
Sayfa 74