1261

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[من دخل بعد علمه بنكاح الأول ، فإنه يفسخ نكاحه] *وكتبت من تلمسان في جمادى الأولى من سنة إحدى وسبعين وثمانمائة ، إلى شيخ الفتوى بالمغرب الشيخ أبي عبد الله محمد بن قاسم القوري رحمه الله أسئلة عن عدة مسائل ، من جملتها إذا دخل الثاني بعد علمه بالأول ، فإن نكاحه يجوز ، وترد إلى الأول اتفاقا ، وتستبرأ من فساد ماء الثاني ، وهل يحد مع ذلك وينتفي الولد وسائر لوازم الزوجية من الطلاق والإرث ، لم أحفظ لسلف أيمتنا وخلفهم في الأولى شيئا يتضح إجراؤها على مسألة الأختين الواقعة في ثاني أنكحة الكتاب لوضوح الفارق ، ويتردد النظر الحاصل في إجرائها على فقه الناكح في العدة العالم بها ، وناكح ألأم وابنتها ، وناكح الخامسة وجامع الأختين ، فانظروا ذلك .

=فأجابني : بما نصه ومسألة دخول الزوج الثاني مع علمه بسبقية الأول ، هل يحد أم لا حد عليه على ظاهر قول كثير من الأشياخ ، من أعلامهم الإمام الحافظ أبو الأصبغ بن سهل ، فإنه لما ذكر المسألة لم يقيدها بعلم العلم ، والشيخ اللخمي قال : إنما تفوت في الشك في الأسبق ، وابن رشد قيد بعدم العلم ، وتصريحهم في وجوب الحد عدم الشبهة في الموطوءة ، مع حديث : «ادرءوا الحدود بالشبهات» ، مما ينفي الحد في المسألة ، وإن كان بعضهم قال ليس بحديث ، وإنما هو من كلام الفقهاء ، ومن فروعها التوارث والصداق الذي ذكرتم إلخ . وكلام الشيخ ابن محرز في ثبوته كاف في ذلك ، وكلام صاحب الاستلحاق وابن عرفة والمقدمات والزرويلي شاف .

Sayfa 47