Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ولنرجع إلى المقصود بالذات فنقول والله المستعان : إن الوقيعة في آل الرسول صلى الله عليه وسلم وفيمن انتسب إلى نسبه الطاهر سببهما أمران اثنان : أحدهما الاجتراء على هتك المحارم باحتقار من انتسب إليه مع الاعتراف بما ينسب إليه بما يثبت به الانتساب ، ولا سيما إذا كان الساب يرى لنفسه فضلا وجلالة . وثانيهما الطعن في صحة انتساب من انتسب إليه صلى الله عليه وسلم ، وذلك بأن يقول الطاعن فيمن يدعي الشرف إنه ليس بشريف وربما كان ذلك عن حسد على الشرف وغل موغور في الصدور . فأما ما يتعلق بالسبب الأول وهو الاجتراء على هتك حرمة النبي صلى الله عليه وسلم فنقدم بين يدي الجواب فيه تقرير شيء من حرمة النبي صلى الله عليه وسلم وحرمة ذريته وما يجب علينا من مراعاة ذلك ، وأن نسب النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره من الأنساب . اعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم عظيمة عند الله عز وجل وعند كل مؤمن ، ومراعاة حرماته صلى الله عليه وسلم وحفظه فيها وفي سائر عوالمه الشريفة واجبة على كل مسلم ، وهتك حرمته حرام . وكيف لا يكون ذلك كذلك وهو أحب الخلق إلى الله تعالى . فقد روى عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب ، أسألك بحق محمد لما غفرت لي . فقال الله : يا آدم ، وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب ، لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك ورفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك . فقال الله تعالى : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلي ، أما إذا سألتني بحفه فقد غفرت لك ، ولولا محمد لما غفرت لك وما خلقتك » . قال الحاكم في هذا الحديث : إنه صحيح الإسناد .
Sayfa 152