1188

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ومن ذلك أنه يأمر كل من أتاه وتاب على يديه أن يصحح توبته بشرائطها ، وأن من شرائطها الندم على ما فات من تضييع فرائض الله عز وجل ، والإخلاص فيما يفعل ، وترك الرياء والرياسة والكبر والحسد والغيبة والنميمة والعجب ، وأن لا يسعى بقدميه فيما لا يحل له ولا يسمع بسمعه ما لا يحل له ، وزعم أن ذلك من شرائط التوبة ، وأن فعل هذه الأشياء المذكورة من آفات الدين ، وينهاه عن مخالطة الغصاب وأكل طعامهم وأكل طعام مستغرقي الذمم ، وزعم أن ذلك هو السنة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم بعد ذلك أخذ يستفصل من كان عنده من الناس رجلا بعد رجل في معاملاتهم في البيوع بالنقد والنسيئة والشركات والرهون وغير ذلك من سائر المعاملات ، ومعاملاتهم بالناقص والرد فيه وعقود الصرف كيف يفعلون فيها والسلف جر منفعه ، فوجد كثيرا منهم معاملاتهم ربى ، وأخذ أيضا يستفصلهم في اليمين بالله فوجدهم قد ترتبت عليهم كثير من الايمان ، وزعم أنه وجدهم قد استغرق الربا أموالهم والكفارات ، ففيأ عليهم أموالهم بعد أن حاسب كل واحد منهم نفسه على ما ترتب عليه من الربا وغيره من التبعات ، فمن وجد استغرق ماله بما ذكرناه أمره بصرف ذلك للفقراء والمساكين ، وأمره أن يؤخر الكفارات إن أحب أو يصوم في الحال ، ومن وجده لم يستغرق ماله بما ذكرنا فيأ عليه ما قابل ما في ذمته من الربا وغيره وأمره بما بقي أن يخرجه في الكفارات بالإطعام في الحال أو يؤخر إن أحب .

Sayfa 142