Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[528 /2] السبيل إلى الخلاص من ذلك . قيل له : فالذين أقاموا بمكة من المسلمين مع المشركين ؟ فقال : قد نزل فيهم القرآن : { ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا } ، فكان المسلم إذا هاجر لا يرثه وارثه إذا مات ولم يهاجر . قيل : فما ترى فيمن أكره منهم لو أن الله أظفر بهم ؟ فقال : ومن هذا الذي أكره منهم إذا كان مختارا للمقام على تعظيم الفتنة .
[من جرح ليلا فلم يعقل إلا كلام بعضهم ]
وسئل عن رجل جرح ليلا فاشتد عليه ألم الجرح ، فسئل هل يعلم من جرحه ، فقال جاءني خمسة نفر أو أربعة ، فضاربتهم فجرحت ، ولم أعقل منهم إلا كلام رجلين فنطاس وأيوب ، فإن مت فمن هذا الجرح . فمات . وعن رجل جرح ليلا فقيل له من جرحك ؟ فقال : كنت أرفع زرعي حتى هجم علي ثلاث طوائف من ثلاث نواحي أناس كثيرون ، فما عقلت منهم إلا كلام ثلاث رجال ، فلان وفلان وفلان ، سماهم بأسمائهم ، فإن أنا مت فمن هذا الجرح . فمات .
أجاب : أما الذي قال فضاربتهم فجرحت ، فقوله ضاربتهم أشكل المسألة ، لأنه لم يبين ما سبب هذه المضاربة ، فلعله لو لم يضاربهم ما صنعوا به شيئا ، ولم يذكر سببا يوجب له مضاربتهم ، والدم شديد ليس يمكن الهجوم بالفتيا عليه ، ولو سجن فنطاس وأيوب حتى يستيقن هذا الأمر إن كان وما سبب هذه المضاربة ، وما الوجه الذي جاؤوا إليه ، فلعل يظهر لمن هو أقوى ممن ذكرتم . وأما الذي ذكر أنه بات يحرس زرعه فجاءه ثلاث طوائف فقد بين أنه أتى إلى ما بات يحرسه إلا أنه ما قال فجرحوني ، إنما قال إن أنا مت فمن هذا الجرح ، فليس في قوله ما يبين أن الوم هم الذين جرحوه ، فما فيه إلا الجواب الأول ، وإن اصطلحوا كلهم فهو أسلم ، وهو الذي حضر لي بعد أن اجتهدت مبلغ طاقتي ، وبالله التوفيق .
Sayfa 131