Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
قال عياض : وكذلك أجمع على تكفير من قال من الخوارج إن الصلاة طرفي النهار ، وعلى تكفير الباطنية في قولهم إن الفرائض أسماء رجال أمروا بولائهم والخبائث والمحارم أسماء رجال أمروا بالبراءة منهم ، وقول بعض المتصوفة إن العبادة وطول المجاهدة إذا صفت أنفسهم أفضت بهم إلى إسقاطها وأباحت كل شيء لهم ورفع عهد الشرائع عنهم ، فقد حملوا الأمر بعبادة الله على التقييد بتلك الحالة لا على ظاهرها من الإطلاق ، مع أن قوله الفقير إنما يقول ما حصل في صدره ليشبه قول من يقول إنه يوحى إليه وإن لم يدع النبوة ، وهو عند عياض أيضا كافر بهذه الدعوى . فقد اجتمع الشهود بهذه الطريقة على الشهادة بحمل الشريعة على خلاف ما يفهم الجمهور من ظاهرها وهو معنى منتهض في الحكم على المشهود عليه بالكفر .
[514 /2]
[يحاز النسب بما تحاز به الأملاك ]
وسئل قاضي الجماعة بمراكش مؤمن بن مجاهد عن رجل قال لرجل ينتسب أمويا أثبت حريتك . وبساط الكلام يقتضي أنه شتمه بالعبودية والرق ، والمقول له هذا ينتسب هو وأبوه وجده أمويا وقد حازوا هذا النسب على مر الأيام . فهل يكلف هذا القائل إثبات أنه من الموالي وأبناء العبيد ، إذ أصل هذا النسب في طيبة قريش وهو في غيرهم تجوز وإضاقة إليهم ؟ يكلف المقول له إثبات أنه من أنفس بني أمية دون مواليهم ، وحينئذ يحد له القائل ؟ وكيف إن صح الحكم وقد رأى هو ومن حضره من أهل العلم إقامة الحد على القائل دون أن يكلف المقول له إثبات أنه قرشي ؟ بينه مأجورا .
فأجاب : وفقنا الله وإياك ، إذا حاز هو وآباؤه هذا النسب وعرف به حمل أمره على أنهم من الصلبية ، ويحد من رماه بما ذكرت إلا أن تقوم بينة أنه من الموالي ، وبالله التوفيق .
فأجاب أبو محمد عبد الحي بن عطية : جواب الفقيه قاضي الجماعة دام توفيقه صحيح ، وبمثله يقول عبد الحق بن عطية .
Sayfa 110