1154

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب : الذي يقال وبالله التوفيق أن الشهود الثلاثة قد اتفقوا على معنى واحد يقتضي الحكم بقتله من غير استتابة . أما عدم استتابته فلاستتاره بتلك المقالات ، وأما قتله فلأن شهادتهم اجتمعت على أنه كافر بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم . فإن الحي القيوم في أسماء الله ثابت في الشريعة قرآنا وسنة على معناه المفهوم الخاص والعام ، فتحريفه إلى ذلك المعنى الخسيس كفر يصحبه من لااستهزاء ما لا يخفى . وكل من كفر بشيء من الشريعة فهو كافر بجميعها حسبما هو منقول عن السلف الصالح ، ونص عليه أصبغ بن الفرج بعبارة أخرى فقال : من كذب ببعض القرآن فقد كذب به كله ، ومن كذب به كله فقد كفر به كله ، ومن قد كفر به كله فقد كفر بالله . فالتفسير لهذين الاسمين العظيمين بما ذكر تكذيب من المفسر بما أتى فيهما في الشريعة ، مثل ذلك قوله في العبادة التي يتوجه بها الخلق لربهم أنها مجاز ، فالذي هو مفهوم العموم من لفظ المجاز في هذا المساق أنه باطل وأن العبادة التي ينتحلها المسلمون باطل لا حقيقة لها ولا حاصل تحتها ، فهو أيضا كفر بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الأمر بعبادة الله والتوجه إليه بها مع استهزاء وسخرية . ومثله قوله : الفقير لا ينظر في كتاب ولا أسطار ، إنما يقول ما حصل في صدره ، فإنه يقتضي الكفر بنقل الشريعة ، إذ معناه أن الفقير غير محتاج إلى المنقولات بإطلاق لاستغنائه بما يلقى إليه ، فهو نبذ للشريعة بجملتها معنى ( كذا ) الظاهر

Sayfa 108