Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومنها أنهم كرهوا إدخال تراب الحل وأحجاره إلى الحرم . وهذه الكعبة الشريفة أكثر أحجارها من غير الحرم على ما ذكره ابن الجوزي واتفق عليه نقل المؤرخين أن الكعبة نقلت من خمسة أجبل من لبنان وطور سيناء وطور زيتاء والجودي وحراء ، فليس على هذا من حجارة الحرم غير أحجار جبل حراء ، وهو منقول عن ابن عباس وأن آدم بناه من أحجار هذه البلاد . ومنها أنهم أجروا مجرى الأحجار والتراب وكسوة الكعبة ، فقال الإمام أبو الفضل بن عبدان لا يجوز قطع شيء من ستور الكعبة ولا نقله ولا بيعه ولا شراؤه ولا وضعه بين أورا المصحف ، ومن حمل شيئا من ذلك لزمه رده ، وهذا على وجه الاستحسان منه لذلك ، والنصوص مخالفة لذلك . قال الباجي : وقد استخف مالك شراء كسوة الكعبة . وقال ابن الصلاح من فقهاء الشافعية : أمر ذلك إلى الإمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعا وعطاء ، واحتج بما رواه الأزرقي في تاريخ مكة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينزع كسوة الكعبة كل سنة فيقسمها على الحاج ، وتبعه النووي على ذلك واستحسنه .
ومنها أن الإمام العالم أبا محمد بن عبد السلام بن إبراهيم بن ومصال الحاحي قال : نقلت من كتاب الشيخ العالم أبي محمد صالح الهزميري نفع الله به قال صالح بن عبد الحليم سمعت أبا محمد عبد السلام بن يزيد الصنهاجي يقول سألت أحمد بن بكوت عن تراب المقابر الذي كان أناس يحملونه للتبرك هل يجوز أو يمنع ؟ فقال هو جائز ، وما زال الناس يتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين . وكان الناس يحملون تراب سيدي حمزة بن عبد المطلب في قديم الزمان ، فإذا ثبت أن تراب قبر سيدنا حمزة يحمل من قديم الزمان فكيف يتمالأ أهل العلم بالمدينة على السكوت عن هذه البدعة المحرمة من هذا الأمر البعيد .
Sayfa 83