Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ بدعة تكرار السورة في التلاوة أو الصلاة ]
ومنها تكرار السورة الواحدة في التلاوة أو في الركعة الواحدة ، فإن التلاوة لم تشرع على ذلك الوجه ولا أن يخص من القرآن شيء دون شيء في صلاة ولا في غيرها ، فصار المخصص لها عاملا برأيه في التعبد لله . وخرج ابن وضاح عن مصعب قال : سئل سفيان عن رجل يكثر قراءة { قل هو الله أحد } ، لا يقرأ غيرها كما يقرؤها ، فكرهه فقال : إنما أنتم متبعون ، فاتبعوا الأولين ، ولم يبلغنا عنهم نحو هذا ، وإنما أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء .
وفي العتبية من سماع ابن القاسم : سئل مالك عن قراءة { قل هو الله أحد } مرارا في ركعة واحدة ، فكرهه وقال : هذا من محدثات الأمور التي أحدثوا لئلا يعتقد أن أجر من قرأ القرآن كله هو أجر من قرأ { قل هو الله أحد } ثلاث مرات ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم « أنها تعدل ثلث القرآن » .
ابن رشد : الذي عندي في معنى تعدل أن ما رتب من الثواب على ختم القرآن ثلثه لها وثلثاه لبقيته ، وليس معناه أن من قرأها وحدها يكون له مثل ثواب ثلث ختمه ، ولو كان معناه ذلك لآثر العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال في الصلاة وعلى قراءتها دون سائر القرآن ، ولم يفعلوا . وقد أجمعوا على أن قراءتها ثلاث مرات لا يساوي في الأجر من أحيى الليل بختمه ، وهذا كالثواب المرتب على الصلاة أكثر للنية وباقيه لغيرها من قيام وغيره ، لحديث « نية المؤمن أبلغ من عمله » . قال بعض الشيوخ ما أنكره حكاه ابن السيد عن الفقهاء والمفسرين وهو الأظهر ، حتى إن من كررها ثلاثا يكون له ثواب من قرأ ختمة . وإنما لم يؤثر العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال لأن المطلوب الثواب والتدبير والاتعاظ واقتباس الأحكام .
Sayfa 55