1052

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[439 /2] بعض علمائنا ما أصابه المسلمون من غاشية المسلمين الساكنين بين أظهر المشركين أجراها بعضهم على مسألة الحربي يسلم فيهاجر ، أو يهاجر وببلد الحرب أهله وولده وماله ، وهي في كتاب الجهاد والنكاح الثالث منها ، والذي أختار من القولين قول أشهب وسحنون لعموم قوله عليه السلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه » ، وقوله : « كل المسلم على المسلم حرام » . ومسألة المدونة أضعف لأن مال الذي أسلم قد كان حلالا قبل إسلامه ، غير أن حكمه انتقل بإسلامه ، لقوله : « من أسلم على شيء فهو له » . وغلب ابن القاسم عليه حكم الدار ، ويد المسلم في الأولى باقية على ماله ولم يتقدم فيه مسوغ البته ، وأنبئت أن أصبغ من أصحابنا يفتي بحليته وأنه لا يد لصاحبه عليه وإنما اليد للكفار . ومثله قول ابن رشد انتهى . وقال وقد يستدل عليها بأموال الصحابة التي تركوها بمكة لقوله عليه السلام : « وهل ترك لنا عقيل من دار » إلى غير ذلك ، بل يكون أحرى هنا لكونه رضي بالإقامة بين المشركين وضرب الجزية عليه ، فهو وماله تحت ايالتهم مع الإجماع على وجوب الهجرة إن وجد سبيلا إلى ذلك ، ومثله عندنا بإفريقية أهل قوصرة فإنها تحت إيالة

أهل الكفر باختيار بعضهم ، فمن غلبوا عليه فله مندوحة وليست بجرحة في حقه لأنه كالمكره ، ومن كان باختياره فهو جرحة وحكم ماله يجري على ما سبق ، وهم ونحوهم من أهل الاندلس يسمون بالدجن انتهى .

Sayfa 6