1024

Müyerr

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وبالجملة فإنها تختلف اختلاف الجرائم والذنوب وما يعلم من حال المعاقب من جلده وصبره على يسيرها أو ضعفه عن ذلك وانزجاره إذا عوقب بأقلها ، وتكون بحسب المجني عليه والجناية . فإن كان القول عظيما من ذي الشر مخاطبا به لرفيع القدر بولغ في الأدب ، وإن كان على العكس فالعكس . ففي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود » . فإذا تقرر أن فاعل ذلك يؤدب فإن كل رفيع القدر فإنه يخف أدبه أو يتجافى عنه ، وكذلك من يصدر عنه ذلك على وجه الفلتة ، لأن المقصود بالتعزير الزجر عن العودة ، ومن صدر ذلك منه فلتة يظن به أنه لا يعود إلى مثلها ، وكذلك الرفيع ، والمراد بالرفيع من كان من أهل العلم والقرآن والآداب الإسلامية لا المال والجاه .

Sayfa 478