Son aramalarınız burada görünecek
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ لا حد في الأدب وان بلغ ألف سوط بحسب اجتهاد الحاكم ] وسئل بعضهم عن السراق وأشباههم إذا وجدوا في أرض لا تقطع فيها يد سارق، هل يحمل عليهم السوط والضرب الموجع والنكال الشديد على قدر ما يعرف من جرمهم وعدوانهم أم لا؟.
فأجاب الحمد لله سراق اليوم انما هم محاربون، لأنهم انما يخرجون بالسلاح ومن عارضهم قاتلوه، فلا بأس أن يضرب أحدهم المائة سوط. وقد قال مالك يضرب المحارب في أول ما أخذ إذا لم يقتل ولم يأخذ مالا ولم تطل اقامته ولا اشتهر أمره. وقال مطرف فيمن وجب عليه أدب ممن هو معروف بالشر والفساد يضرب المايتين والثلاثمائة. وقد ضرب صاحب الشرطة رجلا وجد مع صبي في خلوة ولم يشكوا في المكروة أربعمائة سوط فانتفخ ومات، فما أنكر مالك ذلك من فعله ولا استعظمه. والله تعالي أعلم .
قلت: مشهور قول مالك وأصحابه أن ذلك موكول إلى اجتهاد الإمام بقدر الفاعل وشهرة فسقه. ونحوه عن محمد بن الحسن قال وان بلغ الألف. قال الأبي وكان في أيام وصول أمير المغرب أبي الحسن إلى تونس رجل يعرف بابن تكرومة شديد الجرأة والإذاية فحكم بأدبه وجعل فيه مجلس في قدر
[405/2]
[406/2]
ما يستحق من الأدب، قال الشيخ أبو عبد الله بن عرفة: ولو زيد في أدبه على الثلاثمائة سوط لكان أهلا لذلك انتهي.
وسئل بعض أهل العلم هل يؤدب السلطان بثلاثمائة وأربعمائة سوط وأزيد؟.
فأجاب نعم ذلك لاجتهاده وبقدر الذنب. والذي ثبت على هذا اللعين عظيم، وعليه بعد الأدب الحبس الطويل الذي يشبه التخليد فهو أردع له ولأمثاله.
Sayfa 463