طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها

Abdulaziz Al-Khayyat d. 1432 AH
11

طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها

طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها

Yayıncı

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

القاهرة - حلب - بيروت.

Türler

غير أنَّ هذا يحتاج إلى بعض التفصيل الضروري فيما يؤخذ من السُنّةِ في التشريع، وما يستنبط منها من أحكام. فمن أفعاله - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - ما يؤخذ في التشريع، ومنها ما لا يؤخذ، فالهواجس النفسية، والحركات البشرية، وما لا يتعلق بالعبادات من الأمور الجِبِلِيَّةِ، كالقيام والقعود ونحوهما فليس في هذه تَأَسٍّ ولا اقتداء، ولا يتعلق بها أمر باتباع، ولا نهي عن مخالفة (١)، وكذلك ما نهى النبي ﷺ عن اتباعه فيه كالوصال في الصوم. وما خرج عن الجِبِلَِّة إلى التشريع بمواظبة النبي ﷺ عليه على وجه معروف، وهيئة مخصوصة كالأكل والشرب واللبس والنوم، فالراجح أنه يرجع إلى التشريع، وكل فعل ورد بيانًا كقوله ﷺ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى»، «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وكالقطع في الكوع في السرقة، فهو دليل واجب الأخذ به بلا خلاف.

= ابن نصر المروزي، طبع دار الفكر بدمشق ونشر دار الثقافة بالرياض، ص ٢٠ وما بعدها. (١) " إرشاد الفحول للشوكاني ": ص ٢٥، و" حصول المأمول " لمحمد صديق خان: ص ٤٠.

1 / 11