Method of Imam Al-Daraqutni in Criticism of Hadith in the Book of ‘Ilal
منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل
Yayıncı
دار المحدثين للبحث العلمي والترجمة والنشر
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
٢٠١١ م - ١٤٣٢ م
Türler
المعلول وهو لحنٌ " (١) ونظم الحافظ العراقي (٢) كلام ابن الصلاح في ألفيته فقال:
وَسَمِّ ما بعلَّةٍ مَشْمولُ ... مُعَلّلًا ولا تقل مَعْلُولُ.
وأما لفظة معلَّل: بمعنى علَّله بالشيء، إذا ألهاه وشغَله به، ومنه تعليل الصبي بالطعام، قال السخاوي: أن استعمال لفظ معلَّل على سبيل الاستعارة (٣).
قلتُ: والراجح أن كل هذه الألفاظ صحيحة لأن لها أصولًا ثابتة في العربية فقد ذكر ابن فارس إن لكلمة علَّ أصولًا ثلاثة صحيحة: الأول: الضعف، والثاني: التكرار، والثالث: العائق (٤). (٤)
فأما الأول: فبمعنى المرض والضعف، كما يقال علًّ المريض يَعُلُّ علَّةً، وأعلَّهُ الله تعالى فهو مُعَلٌّ، وأما الثاني: فهو " العَلَلُ " والمراد به التكرار، من سقاه الشربة الثانية، وأما الثالث: " معلَّل " بلامين فبمعنى العائق من قولك أعاقه وشغله، أي علله بالشيء ألهاه وشغله به، فصحت جميع الألفاظ من جهة اللغة.
وقال ابن سِيدَه في المحكم والمحيط مؤيدًا قول المحدثين: " ذهب إليه سيبويه، من قولهم مجنون ومسلول، من أَنَّهُ جاء على جَنَنتُه وسَللْته، وإن لم يستعملا في الكلام، استغنى عنهما بأفْعلْت، قال: " ولذا قالوا: جُنَّ وسُلَّ، فإنما يقولون: جُعل فيه الجنون والسُّلَّ، كما قالوا:
_________
(١) النووي: يحيي بن شَرف، أبو زكريا محيي الدين الشافعي (ت: ٦٧٦ هـ)، التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير، دار الجنان بيروت الطبعة الأولى سنة ١٤٠٦ هـ، تحقيق: عبدالله عمر البارودي (ص ٣٦).
(٢) العراقي: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو الفضل، زين الدين، (ت: ٨٠٦ هـ)، انظر الزركلي: خير الدين الزركلي، الأعلام، طبعة دار العلم للملايين، بيروت (ج٣ / ص ٣٤٤).
(٣) السخاوي: محمد بن عبد الرحمن بن محمد المصري، شمس الدين أبو الخير (ت: ٩٠٢ هـ) فتح المغيث، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٤٠٣هـ، تحقيق: صلاح محمد عويضة
(ج ١/ ص ٢٢٥).
(٤) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرًّازي، أبو الحسين (ت: ٣٩٥ هـ)، معجم مقاييس اللغة، طبعة اتحاد الكُتًّاب العرب، ١٤٢٣هـ / ٢٠٠٢م، تحقيق عبدالسَّلام محمد هَارُون (ج٤ / ص ٨ - ٩).
1 / 16