994

فصل لا يحل إيثار دنيوي على أخروي ولا استواؤهما وإن في كلام وتزحزح أو قضاء حاجة أو بإرادة ذلك فقط أو بأمر به وجاز تقديمه بمداراة وخوف أو جر نفع أو دفع ضر وإن للغير أو لإرضائه أو مثله، أو لتأديب مسلم وتقويمه، أو لمساواتهما في واجب حق فقدم من حيث الوجوب لا من جهة تعظيمه به وجاز تفضيل أحد المتوليين بإسلامه أو خلقه لا لإحسانه للمفضل، ولا لإهانة المفضل عليه، وبمرجح كقرابة وجوار وصحبة لا بقصد إهانة الآخر وإسلامه، ولا يفضل من لا حق له على ذي حق لازم وإن استويا في عدم اللزوم، جاز تقديم ذي نفع أبيح.

فصل حرم على مسلم إذلال نفسه بإظهاره لدنيوي بقول أو فعل أو اعتقاد وندب له التعزز عنه وإظهار الغنى عنه، وإن له مال الدنيا كله، ومن ثم قيل: من أظهر حاجته لدنيوي كمن اشتكى بربه، ومظهرها لأخيه كرافعها لخالقه.

وتصغير نفسه وتحقيرها عند المسلمين والتواضع لهم لما صح أنه لهم عز ولذوي الدنيا والكفر ذل، وإن بخدمتهم.

وجاز الترحيب والبشاشة لدنيوي وإظهار تعظيمه اتقاء لشره استجلابا لنفعه كإعانة على حق لغيره لا بكونه أعظم منه أو من مسلم آخر منزلة.

Sayfa 8