585

وكذا إن استؤجر لملء جب أو دابة لحمل معلوم لآخر بمعين فملأ المطر الجب أو غصب الدابة غاصب بحملها عليها إلى موضع الاتفاق فقدر عليه فيه لم يلزم رب المتاع إلا ما كان قبل أن تؤخذ الدابة من أيديهما، لا ما حمل الغاصب عليها وهو عليه وعليه ما قبل المطر له إن عمل.

وكذا إن استؤجرت سفينة لحمل كذلك فساروا بعضا فردتهم الريح إلى مخروج منه أو حملتهم لموضع لا يريدون جازت بهم مرادهم فلربها من الكراء ما سارت بهم متوجهين أولا فقط، والريح كالغاصب ولا يلزمه ردهم إلى مخرج منه، ولا إيصالهم إلى آخر إن كانوا في مأمن يسافر إليه، وإلا لزمه إيصالهم لعمارة أو أمن بلا كراء، وإن قصدوا مرادهم الأول، فله كراؤه ولزمه إيصالهم إليه إن طلبوه.

ومن استؤجر لحفر غار أو جب بعدد أذرع سميت في طول وعرض وعمق بمعلوم، ثم حفر بعضه فوجده ألين مما ظن في الموضع فلرب العمل منعه من الإتمام وتجديد اتفاق معه وإن أتم ولم يمنعه فله ما اتفقا عليه أولا وعد المستأجر مسامحا له إن علم وسكت وإلا فكراء المثل، وقيل: يرد إليه مطلقا.

Sayfa 95