1043

فصل من لم يكن له قرار يقصد فيه كباد ومنتقل من بلد لأخرى فالحكم فيهم، والسيرة على ما حكموا على أنفسهم حيث كانوا أو توجهوا، لا إن دخلوا موضعا غلب فيه عليهم حكم غيرهم، ولا يصلون إلى إظهار دينهم وحكمهم، فالحكم فيهم للظاهر عليهم.

وكذا إن كان الغالب في موضع جنس السارق أو القاطع ونحوهما وشهر بذلك وبان به من غيره، وظهر عند العام والخاص، جاز له أن يحكم فيهم وعليهم، بحكم الغالب عليهم.

وإن حكم فيهم بقتل وصادف من لا يحل قتله وبان بما تقوم به الحجة عليه، لزمه أن يتنصل من فعله بدية نفس ورد مال ولا يأثم.

والحكم في دار ظهر فيها شرك وغلب، قيل: أحكامه من سبي وغنم وبراءة ودعوة وجزية وترك أحكام التوحيد ولا يسلك فيها إلا بإمام ظاهر، أو نائبه أو مأذونه.

وقيل: ما جاز للإمام العدل جاز لمن قادته ديانته وإن مخالفا، ولسلاطينه وإن لم تقدهم، ولموافق كذلك.

وقيل: لا يشهد بشرك إلا لمن علم منه، وكذا البراءة، وقيل: لا يسبى ولا يغنم إلا من علم شركه بقصد إليه، وإن بأمناء.

Sayfa 57