1031

ومن أقدم على فعل وإن مباحا أو صغيرا أو تطوعا لا فرضا لزمته التوبة من إقدامه إن لم يعلم ما يبلغ به فعله، ولكن لا يلزمه علم الفعل ما هو إلا إن كان مما لا يلزم جعله من المعاصي أو مما قامت به الحجة، ومعنى التوبة الانقلاع، واعتقاد عدم العود للفعل، والندامة عليه والاستغفار منه، فإن كان فيه تباعة مال أو نفس وجب الغرم.

وإن حال بين الفاعل والغرم والقود حائل عذر، وأوصى بذلك إذا احتضر.

وتصح توبة عبد من ذنب ولو بعد نقضها، أو مع إصراره على آخر غير شرك.

وتكون باللسان والقلب وبغيره فيما بينه وبين الله تعالى، وأما في الحكم إن استتيب، وإن من غير الشرك فلا يجزيه إلا أن يظهرها ويحكم بها وتجب له الحقوق.

فصل من فعل ذنبا كبيرا ثم طاعة بلا قصد توبة منه أو ابتلي، وإن من قبل عبد بظلم فهل يكفره بذلك أو لا حتى يقصده بالتوبة منه؟ قولان.

وإن فعله ولم يصر عليه ولم يتب من الذنب ودان بفرض التوبة من الذنوب فهل يكفيه عن التوبة منه أو لا حتى يقصده بالتوبة؟ خلاف أيضا.

ومن أذنب عالما بذنبه أو شاهد فاعله أو خطر بباله أن فاعل ذلك مذنب فلا يسعه الشك في فرض التوبة منه.

Sayfa 45