1018

وجاز للمختلفين الشك فيما اختلفوا فيه أنه حق عند الله لا القطع به ولغيرهم أيضا.

وعصى قاطع ببطلان ما أبيح اختلاف فيه وبحقيته، والمجمع عليه إن قامت به الحجة على أحد لا يسعه الشك فيه، ولا للمجمعين كما لا يسعهم في الكتاب والسنة.

وجاز اتباعهم والعمل بقولهم وإن مع شكهم أنه عند الله كما قالوا أو على خلافه إن وجد منهم.

وقيل: يجب التمييز بين أقوالهم، فيعمل بقول الأعلم والأورع.

وجوز بقول كل مطلقا وإن كان على خلاف ما عند الله.

ويعذر حيث جاز لواحد أن يقول له: افعل وللآخر: لا تفعل، وإن اجتمعا على الفعل وأثبت أحدهما عصيانه إن لم يفعل ونفاه الآخر لم يسع في هذا إلا موافقة الحق عند الله.

ورخص في أنه معذور ما لم يجتمعا على عصيانه لما قالوا: اختلاف العلماء رحمة، وقيل: راحة.

ولا يعذر من عمل بلا علم ولو صادف خلافا، وقيل: لا يعذر إن لم يوافق الحق عند الله أو لم يكن عنده إلا التحريم فعمل بغيره، وقيل: غير ذلك.

وجاز الشك في أقوال العلماء أنها حق عند الله معا لمن لم يتقول فيها.

ولا يظن بمسلم سوء.

Sayfa 32