557

وهي مشهورة، وله القصيدة الهمزية وغير ذلك - أعاد الله من بركته - وترجم له قاضي الإسلام وبركة علماء الأعلام شمس الدين أحمد بن سعد الدين المسوري - رحمه الله - فقال ما لفظه: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ضريح من شرف قدره وقدر أهله عن ممادح المخلوقين، ويجل شأنه وشأن آبائه المطهرين، عن أن يزيدهم شرفا ثناء ألسنة الناس لولا أن في الثناء عليهم شكرا لنعمة الله بهم على عباده المرزوقين إذ هم صنائع ربهم عز وجل، والناس بعدلهم(1) صنائع ومستودعو وراثة كتاب الله وخلافة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والناس في أيديهم ودائع) وما عسى أن أقول فيمن ملأ المشرقين والمغربين ذكره، وأين يبلغ قدره من التنويه/51/ لذكر من علا على دراري النجوم قدر أهله وقدره، وماذا آتي وما أذر ممن حسبه أن أباه أمير المؤمنين المنصور بالله(2) الذي قام به الإسلام بصره، وأخاه أمير المؤمنين المؤيد الذي أضاء به من الحق بدره، وهو في نفسه الشرف الذي سما به من الدين الحنيف فخره، أأذكر العلم؟ فهل العلم إلا من نورهم يقتبس؟ أم أذكر الحلم؟ فهل الحلم إلا في بيتهم يلتمس؟ أم أذكر النسب؟ فهل له من مناسب؟، أم أذكر مواقف الجهاد في سبيل الله؟ فهل هو إلا حاكي جده علي بن أبي طالب، أم أذكر الكرم فهل تخفى الشمس زاد الضحى على ذي مقلة؟ أم أذكر الأخلاق فهل رأت عين أو سمعت أذن في الناس مثله؟ من كان لأبيه أمير المؤمنين المنصور بالله عضدا عاضدا، ولأخيه أمير المؤمنين المؤيد بالله سيفا مسلولا على أعداء الله وأعدائه حاصدا، وللإسلام وأهله معقلا وحصنا، وللعترة المطهرة - سلام الله عليها - موئلا عند الحادثات وأمنا، السيد الذي جمع السيادة بأطرافها، والهمام الذي تبوأ مقعد المجد الرفيع فحاط الملة الحنيفية من أكنافها، والقرم الذي علت هممه إلى أشرف المفاخر، فملكها بأسرها ذي النفس التي لا تنافس والعزائم التي سارت في الخافقين، فلم يكن حاضرها أخص بمعرفتها من غائبها، ولا أنس الحسن بن أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن الإمام يوسف الأصغر الملقب بالأشل بن القاسم بن الإمام الداعي إلى الله يوسف الأكبر بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام [الناصر لدين الله أحمد بن الإمام الهادي لدين الحق أمير المؤمنين يحيى بن الحسين الحافظ بن الإمام](1) ترجمان الدين نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم الغمر طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الشبه بن الحسن الرضا المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب ، وابن فاطمة البتول سيدة نساء العالمين ابنة محمد الأمين، سيد المرسلين رسول رب العالمين - صلى الله عليه وآله وسلم - نقله الله إلى جواره الكريم أول المغرب من ليلة الأحد الثالث من شوال عام ثمانية وأربعين بعد ألف، أكرم الله مثواه ورفع في الفردوس الأعلى مأواه، وبيض وجهه، وأتم نوره، ورفع درجته بحق محمد وآل محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). مولده - رحمه الله تعالى - بعد صلاة العشاء ليلة الاثنين غرة شهر رمضان الكريم عام ستة وتسعين وتسعمائة، فمبلغ عمره اثنتان وخمسون سنة وشهر وليلتان.

(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

هذا ضريح الأسد الهصور ... الحسن بن القاسم المنصور

حامي الذمار فارس الكتائب ... نسبه(2) علي بن أبي طالب

الأشرف بن الأشرف بن الأشرف ... ونور بيت الحكمة المشرف من كان بحرا لا يرام ساحله ... وغيث خصب عظمت سوائله

Sayfa 82