472

بن زيد بن المعمر بن الصعب الفضل(1) بن عبد الله بن سعيد بن غوث بن الغز بن مدكر بن اليام(2) اليامي، كان عالما /291/ باللغة محققا حافظا لأيام العرب وأمثالها وأشعارها، متكلما في كل نوع من أنواع الكلام بعبارات ملوك العلماء، والمشهور أنه من غير طائفة الزيدية كثرهم الله وقوى أعضادهم، ويفهم ذلك أيضا من قول الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان مجيبا عليه في كتاب وجهه السلطان إليه؛ لأنه أراد الدخول في طاعة الإمام، فلم يقبله لأمور عرفها، فتكلم السلطان بكلام جاف وتمثل بقول أبي الطيب:

كدعواك كل يدعي صحة العقل ... ومن ذا الذي يدري بمافيه من جهل

فأجابه الإمام - عليه السلام -:

إذا كنت لا تدري بما فيك من جهل(3) ... فذاك إذا جهل مضاف إلى جهل

ولم أنتحل ما ليس في وإنما ... مقالي حق قد يصدقه فعلي

ومن جهل الرحمن والرسل لم يكن ... بمعترف يوما بحق بني الرسل

وكل بلاد الله غيرك عارف ... بما في من أصل شريف ومن فضل (4)

فهذا من كلام الإمام - عليه السلام - فيه اللمح بقوله: ومن جهل الرحمن إلى آخره، إلا أن المذكور كما يقال: باطني، لكنه ذكر الأمير الحسين مؤلف الشفاء أن الأمير فليتة اعترض على الإمام أحمد بن سليمان بالاستعانة بالسلطان حاتم وولده علي، فرد عليه الإمام كلاما قال فيه: فأما السلطان الأجل علي بن حاتم فإنه مبائن للباطنية بالقول والفعل، محارب لهم على ذلك هو وأبوه وجده، أما هو فحربه لهم ظاهر مشهور(5)، وأما أبوه حاتم فكان يمقت الباطنية، ويتبرأ منهم، وله شعر يقول فيه:

Sayfa 526